بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٢٥

مسألة: أحسب عن أبي الحواري. وقلت ما ترى إن قال

المشتري اشتريتها بألف درهم وقال البائع فإني بعتها بمائة درهم أيكون القول قول البائع. أو قول المشتري وهل يلزمه يمين إذا لم تكن بينة فالقول قول المشتري ويطلب الشفيع إلى البائع اليمين ما قبض من المشتري إلا مائة درهم. فإذا حلف على ذلك. فإن طلب بقية الألف إلى المشتري كان له ذلك. لأن المشتري قد أقر له بألف درهم. ويحكم على المشتري للبائع أن يسلم إليه ما يدعي إليه البائع من الألف الذي أقر به. فإن قال البائع أنا بعت له بمائة درهم ولا أطالبه

هذا

بما يقر به لم يكن على البيع يمين للشفيع. فإن لم يحلف البائع على المائة. ولم يحلف أنه ما قبض منه ألف درهم وأقر أنه باعها له بمائة درهم أمر البائع أن يسلم تسعمائة درهم إلى الشفيع. واعلم إنما قيل إنما اليمين على البائع. ولا يمين على المشتري لأن الشفيع إذا طلب اليمين إلى المشتري بطلت شفعته. فقلت له أنا من أجل ما تبطل شفعته إذا طلب اليمين. قال لا يشتغل عن طلب الشفعة بطلب غيرها. وإن قال المشتري قد اشتريتها بألف درهم وقال البائع بمائة درهم إلا أنه لم يقبض شيئاً من ثمنها أمر المشتري أن يسلم المائة إلى البائع الذي يدعيها ولا يأخذ من الشفيع إلا مثل ما دفع إلى البائع والمطالبة بين البائع وبين المشتري فما وجب للبائع على المشتري أخذه المشتري من الشفيع. وما لم يجب للبائع على المشتري لم يجب للمشتري شيء على الشفيع. واعلم أن المعنى في هذا دقيق عزيز عميق فأدق النظر فيه

واحضر فيه فهمك

223