بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٢٧

المشتري للشفيع اشتريتها بألف درهم. واستوفى صاحبها الثمن. ثم أقام البائع شاهدي عدل أنه اشتراها منه بألفي درهم لم يرجع المشتري على الشفيع بالزيادة على ما أقر به من الثمن. ولو قال المشتري اشتريتها بألف درهم وقال الشفيع بل اشتريتها بخمسمائة درهم كان القول قول المشتري. وكذلك لو قال البائع للمشتري بل اشتريتها بخمسمائة درهم لم يقبل قوله عليه والقول في ذلك قول المشتري مع يمينه إلا أن يثبت على المشتري بينة بغير ذلك

حتى

مسألة: عن أبي الحسن رحمه الله في رجل اشترى شفعة رجل، فأراد الشفيع أخذها واحضره الدراهم. فقال إنه اشتراها بدنانير فعلى ما وصفت فإن كان قد صح مع الشفيع أن المشتري اشتراها بدنانير ثم مضى من عنده في المدة فأحضره الدراهم. ولم يحضره الدنانير خلت المدة بطلت الشفعة في الحكم. وان كان قال له المشتري احضرني الدراهم حتى آخذها بقيمة الدنانير. فأحضره في المدة عن رأي المشتري فلما حضرت الدراهم امتنع عن أخذها وقال له يحتال له دنانير وأخره عن وقت مدته في ذلك عن رأيه. وامتناعه لخيار الدراهم رأيناه مدركاً بعد شفعته فإن أعدم الدنانير ولم يقدر عليها فبقيمتها من الدراهم.

مسألة: وفي رجل أعطى رجلاً شفعته وأمره أن يسلم الثمن إلى الذي اشتراها منه. فلم يدفعها إلا أن خلا ثلاثة أيام فلا

شفعة له

225