بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٤١

وكذلك الذين أدركناهم يقولون بهذا القول وبه نقول نحن ونحن لهم تبع فإن شاء هذا الشفيع أخذ الماء مع النخل وإن شاء ودعهما وليس له أن يأخذ الماء ويجعل النخل صوادر (1). وفقنا الله وإياك للعدل والصواب. وصلى الله على سيدنا محمد النبي وسلم تسليماً والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

مسألة: فإذا طلب الشفيع في وقت شفعته فأبى المشتري أن يسلم إليه شفعته. فإن كان قال له اطلب حقك إلى المسلمين أو إلى الحاكم فلم يطلب الشفيع. فيقول إن هذا قد أساء إلا أنه على ولايته.

لأنه قد امتنع عن الحق

مسألة: قال أبو عبدالله محمد بن محبوب في رجل اشترى شفعة لرجل فأشهد صاحب الشفعة إني قد أخذت شفعتي فمكث يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام. ثم رجع إلى المشتري فقال إني لما وقفت على الشفعة لم أردها لأني أردها لأني لم أكن أعرفها فلما وقفت عليه لم أرض بها ولا أريدها فقال له المشتري لا أقبلها منك وقد أخذتها مني. فقال الشفعة ثابتة على الشفيع ولو لم يعرف ما أخذ من شفعته وإنما الوقوف للمشتري. قال الناسخ وهذا عندي إذا سلم الثمن وأما قبل تسليم الثمن فله أن لا يسلم فتبطل

مسألة: وعن رجل أراد أن يشتري من رجل نخلة فقال شفيع تلك النخلة نخلتي شفعتي ولا أدعها لأحد فأشتراها المشتري بعشرين

(1) وفي نسخة موادى ولم يظهر لي المعنى وله يعني صادرة بغير شيء يسقيها.

239