الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٤٥البائع
رجلاً ضمن له بالدراهم فتأخرت الدراهم ولم يسلمها الضامن أو غاب الذي زال إليه ذلك الموضع عن البلد. والموضع هو نخل فثمر الذي أزال النخل ثمرة النخل وحازها سنين والذي زالت اليه النخل غائب ولم يحضر وقت الثمرة فيحوزها ويقول الذي يحوز الثمرة بالخراج إلى أن هلك الذي يحوز الثمرة وخلف ورقة يتامى. والدراهم نقد على الرجل الذي زالت اليه هذه النخل قلت كيف يتخلص من هذه الدراهم التي عليه وكيف يحسب الغلة أو يستقضيها من جمله ما عليه. وقلت ما تقول أن البيادير الذين كانوا يعملون هذه النخل قالوا أصبنا في سنة كذا وكذا وسنة لم نحفظ كم بلغت ولعل السنين يبلغ عددها خمس سنين أو تزيد
الجواب في هذا رحمك الله إن كان هذا المال انتقل إلى الشفيع ببيع ليس على وجه الشفعة فالثمر لصاحبه والبائع وعليه الغلة وهي لصاحب المال والخراج لا يرفع من الغلة إلا بإذن صاحبها والثمن يصرف نسخه يرفع في نفع اليتامى. وشهادة البيادير لا تقبل ما كانوا فيه وتقبل إذا زال المال من أيديهم إذا كانوا عدولاً ولا يجب في مال الهالك إلا ما صح بالبينة العادلة من غير تبحيث وتقدير والحكام لا يحكمون إلا باليقين. قال غيره وأرجو أنه أبو سعيد قال نعم هو كما قال في كل ما ذكر إلا قوله أن البيادير لا تقبل شهادتهم ما داموا في المال فإذا خرجوا منه جازت شهادتهم فيه فذلك في الأصل. وأما ما شهدوا عليه من قولهم إنا أصبنا كذا وكذا في سنة فهذا فعل منهم ولا تجوز شهادتهم على فعلهم. وإن شهدوا على شيء بعينه صار إلى
243