بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٥٧

الباب الثامن

في لفظ رد الشفعة وما يثبت من ذلك وما لا يثبت وأحكام ذلك

وسألته عن الشفيع إذا أراد رد شفعته. فقال قد رددت يا أخي أو يا زيد في شفعتي التي اشتريتها كم الثمن هل يدرك شفعته بهذا اللفظ. قال فإذا كان يستدل المشتري منه بالرد بغير تسمية. ولا دعوة إذ هما يترأيان فأخاف أن يكون هذا اشتغالاً عن طلب الشفعة. وإن كان لا يستدل على مخاطبته إلا بذلك فأرجو أن ذلك جائز. ولو قال رددت شفعتي من موضوع كذا وكذا. يافلان كان أحب إلى على حال. قلت له فإن سمع الشفيع كلام المشتري من خلف جدار. هل عليه أن يرد شفعته أم حتى يرى شخصه. قال فمعي إنه إذا قدر على كلامه حيث يسمعه وعدم رؤيته أن يرد بشفعته إذا كان بالموضع الذي يسمع مخاطبته له. وإن كان كلامه ويقدر على رؤيته ولا يعوقه ذلك يسمع باشتغال عن الوصول إليه. فمعي إنه يجوز له أن يترك الرد حتى يعاينه ويصل إليه ويكلمه شفاها وهذا عندي في الجائز والتنزه وأما في الحكم فحتى يعاينه. ثم هنالك تبطل حجته إن ترك الرد إذا عاينه. وكان بالموضع الذي يسمع كلامه. ولا يقدر على الوصول إليه. فعليه أن يرد شفعته فان قصر فأخاف أنها تبطل على هذه الصفة. فقلت له أرأيت إن لقيه في الليل هل عليه أن يرد الشفعة. فإن رد وإلا بطلت

1 Y 001