الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٧٥فإن لم يفعل ويوكل في طلب شفعته بطلت شفعته. قلت وإن كان في بلد وشفعته في بلد ثم علم ببيع الشفعة ولا يقدر أن يخرج حين ما علم بعذر أنه لم يحضره زاد في ذلك الوقت ولا راحلة. قلت وكذلك إن كان في الطريق خوف ولم يجد أصحاباً في ذلك الوقت وتمهل حتى يجد أصحاباً قلت له هل يدرك شفعته فعلى ما وصفت فقد مضى الجواب في هذا بأن لا عذر له في هذا إلا أن تكون العاهة حادثة في جسده. فعليه أن يوكل من حين ماعلم إذا صح عذره بالبينة فعليه أن يوكل من حين ما علم ببيع شفعته ويطلبها فإن لم يوكل بطلت شفعته والله اعلم بالصواب. وقلت هل يجوز أن يوكل من يطلب له الشفعة. فليس له ذلك عندنا إلا على ما قد وصفنا لك. أن ينزل به هو من عاهة لا يقدر على الخروج فيوكل من حين ما علم وإن قصر في الوكالة بطلت شفعته والله اعلم. وقلت وإن تكلم المشتري قبل أن يذكر الشفعة. قلت مثل السلام وغيره من الكلام هل يدرك شفعته. فعلى ما وصفت فأما السلام فلا يبطل شفعته وأما غير ذلك من الكلام فقد قالوا إنه يبطل شفعته إذا بداه بغيره والله اعلم. رجع. مسألة: وإذا لقي صاحب الشفعة المشتري فأنكره البيع. فله
في ذلك الحجة. ويدرك بعد الثلاث
مسألة: وعن أبي علي رحمه الله في رجل طلب شفعته فلم يسلم خلت الشفعة قال يدركها. وقال محمد بن محبوب
إليه المشتري حتى إن كان قال له حين طلبها لا أعطيكها فإنه يدركها. وإن كان قال
273