الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٨٨في ضيعة يخاف فوتها ولم يجد أحداً يخلفه عليها. فهذا يشهد شاهدين على أخذ شفعته فإن لم يجد شهوداً يشهدهم على شفعته وكانت ضيعته هذه مثل ضيعته إذا فاتت لم يدركها فإنه يدرك هكذا يوجد عن الشيخ. وقالو إن سأل كم الثمن قبل أن يطلب الشفعة فلا شفعة له وعليه أن يطلب الشفعة لنفسه. ولا يرسل أحداً غيره. ثقة ولا غير ثقة إلا أن يكون في حال عذر ولا يقطع عذره بالخبر إلا بشاهد البيع أو البائع أو المشتري أو شاهدي عدل غير شهود البيع. ومدة الشفيع في الدراهم بعد رده بالشفعة في حين ما يجب عليه ثلاثة أيام. فإن لم يأت بالدراهم حتى تخلو المدة بطلت شفعته. وقالوا إذا كان البيع ذلك شاهدا مشهوداً مع الناس والشفيع يسمع الناس فلم يطلب. بطلت شفعته. وإعلم أنه إن اشتغل حين ما علم عن المشتري لطلت شفعته بشيء من الكلام غير طلبه بشفعته بطلت شفعته ويقول قد أخذت كم الثمن. ولا يقول كم الثمن أخذت. وإنما له الشفعة إذا قال قد رددت في الشفعة أو أخذت بالشفعة أو انتزعت بالشفعة ويشهد على هذا إذا كان له عذر من المرض وإذا لقي صاحب الشراء فهكذا يقول على ما قالوا. واعلم أن الأمر في الشفعة دقيق وغرير وعميق فأحسن النظر إذا ابتليت بها. والله الموفق للحق
•
مسألة: وسألت عمن يشتري مالاً شفعة لغيره فيظهر أنه اشترى بكثير بعد أن سأله الناس أو الشفيع. فترك الشفيع شفعته ثم ظهر أنه اشترى بدون ذلك أيدرك الشفيع شفعته أم لا فاعلم أنه إذا سأله فاظهر له بفوق ما اشترى أدرك شفعته والله أعلم
- YAT-