بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٩٠

طلب

إن كان يحفظ أمانة لرجل بجعل أو غيره أيكون ذلك له عذر عن شفعته حتى يتوب منه. قال فمعي إنه إذا كان يضيع بذلك أمانته

كان له عذر فيما يسعه حتى يأمن على أمانته عندي قلت له فهل عليه أن يشهد في هذا. قال نعم عليه ذلك ثم قال كل عذر له فعليه أن يشهد في هذا إن قدر على الاشهاد. قلت له فإن جهل ذلك أو تعمد فلم يشهد تبطل شفعته. قال أخاف أن تبطل شفعته إذا كان له عذر ويقدر على الاشهاد وإن تشاغل بالإشهاد ولم يكن له عذر عن طلب شفعته الى المشتري. فأخاف أن تبطل شفعته لأن ليس له في التقصير في طلب شفعته. بحال إلا من عذر فيما قيل عندي. قلت له فكيف لفظ الإشهاد في ذلك. قال فيشهد أنه قد أخذ شفعته أو رد في شفعته أو شفعته التي اشتراها فلان بن فلان من موضع كذا وكذا وإنه إنما منعني من الخروج في طلب شفعتي كذا وكذا إذا أراد اثبات ذلك في الحكم وصح له العذر. وأما فيما يسعه فعندي أن الاشهاد يجزيه يرد الشفعة وطلبها قلت له أرأيت الشفيع يذهب إلى المشتري ليرد في الشفعة فيبدأ المشتري بكلام فيبقى ساكتا حتى استتم المشتري كلامه ثم رد في الشفعة بعد ذلك قبل أن يبدأه بكلام غير رد الشفعة أترى الشفعة قد فاتته حتى رأى المشتري و لم يرد حتى رأى شخصه. قال إنها تفوت على هذا إذا قصر في ردها إذا قدر عليه. قلت له ولو جهل في ذلك قال نعم هكذا عندي. قلت فيجوز للشفيع أن يسلم على المشتري قبل أن يرد بالشفعة. ولا تفوته بذلك أم تفوته على حال. قال معي إنه قد قيل إن سلم مبتدئاً إنها تفوته. وقيل أنها

معي

- YAA-