بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٣٧

محبوب رحمه الله إنه إذا كان ثلاث أجايل أسفل والرابعة المبيوعة فقد بطلت شفعة الشفيع الذي أعلى ولا شفعة له. وفي نسخة أيضاً عن أبي عبدالله وقيل إذا كان أربع أجايل أو أكثر فهي جائز ولا يدرك فيها شفعة إلا بمضرة أو مشاغ. ومثله الأبواب في الطريق إذا كان فيها أربعة أبواب فلا يدرك فيها شفعة إلا بمضرة أو مشاع لأنها تصير جائزاً. وقيل إذا كان طريق عليها أربعة أبواب وفيها طريق لمسجد حسبت الأبواب خمسة أبواب. وقال في أصحاب المال الذي باعه لو كان له أجايل عدة حسبها أجالة واحدة. ولو كانت متفرقة تقطع فيما بينهن أجايل كثيرة لغيره قال غيره ويوجد إن كان الرجل له أجايل كثيرة فهن أجالة واحدة إلا أن يكون بين كل أجالتين قطعة لغيره ولها أجالة بين أجالتين له. فإن ذلك يحسب أجايل بعدد ما فيها من الأجايل. وقد قيل تحسب أجالة واحدة إذا كانت في ساقية واحدة ولو كان يقطع بينهما ساقية أو مال. قال غيره وقد قيل أنهما يحسبان أجالتين ولو لم يقطع بينهما مال لغيره إذا استحق كل أجالة بسبب. وكذلك الصافية إذا كان لها أجايل كثيرة. فهي بمنزلة مال الرجل الذي له الأجايل الكثيرة.

مسألة: وقد قيل عن أبي علي رحمه الله في خمسة نفر لهم خمس نخلات في أجيل واحد والأرض مشتركة والأجالة واحدة إلا أن كل رجل منهم يعرف نخلته ثم اشترى رجل آخر مالاً تلك يسقي من الساقية فطلب إليه الشفعة فاحتج أن تلك الساقية فيها خمس أجايل لحال الخمسة والشركاء في هؤلاء النخلات. فقال أبو علي إنها خمس أجايل

335