بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٥٨

الحمير أو الغنم أو البقر أو الإبل والحيوان يوم القياض كان حاضراً أو غائباً فعلى ما وصفت فقد قال من قال من الفقهاء أن الشفيع لا يدرك الشفعة إلا أن تباع الشفعة. بما يكال أو يوزن وأما إذا كان

الثمن بشيء من العروض مما لايكال ولا يوزن من الحيوان والمتاع وأشباه ذلك فإن الشفيع لا يدرك شفعته بذلك. وبهذا كان يقول أبو المؤثر. وقال من قال من الفقهاء أن الشفيع يدرك شفعته إلا أن يكون قياضاً بالأصل مثل الأرض والنخل والماء وأشباه ذلك من الأصول فما كان الثمن من غير الأصول من العروض والحيوان والمتاع وأشباه ذلك. فإن الشفيع يدرك شفعته ويأخذ شفعته بقيمة ماكان من الثمن من الحيوان والعروض بقيمة العدول وهذا القول هو الأكثر. وهو المعمول به ونحن نأخذ بهذا القول قال غيره معي إنه قد قيل ليس على الشفيع أن يأخذ إلا من العروض فإن عدم ولم يعرف له مثل بطلت الشفعة إذا أخذ بالحيوان

مسألة: عن أبي الحواري فيما أحسب عن رجل رفع على رجل أنه أخذ له شفعته. وقال المرفوع عليه أنا قايضت بها فإن أحب أن يحلف أني أخذت له شفعة فليحلف وأنا أردها عليه فعلى ما وصفت فإذا طلب الشفيع يمين المشتري ما كان لهذه القطعة دراهم ولا دنانير ولا ما يكال ويوزن. وما كانت إلا قياضاً كان ذلك على المشتري وإن رد المدعا عليه اليمين على الشفيع لم يكن عليه يمين إذا كره فإن كان قياضاً ثم اشترى القياض في ذلك الوقت أو بعد ذلك الوقت فهذا

356