بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٧٨

الباب الثامن والعشرون في شفعة المرأة وفي أخذها منها

قلت له فإن كان المشتري لشفعته امرأة لا تبرز به كيف السبيل له في رد شفعته. فمعي إنه قد قيل يرفع إلى الحاكم ويشهد في أخذ شفعته. ويحتج عليها الحاكم إذا كانت لا تبرز بحجة من قبله في قبض الثمن ويكون الحاكم المتلي للحكم عليها في ذلك. قلت له فإن جهل أن يرفع إلى الحاكم وأرسل هو إليها إمرأة من قبله فردت عليها بالشفعة هل يثبت له ذلك شفعته من رد المرأة له كانت الرادة له ثقة أو غير ثقة. قال فيعجبني إذا كانت متخدرة مما لا تناله للرد بشفعته أن شاهدين في أخذ شفعته إن لم يكن حاكم. ويكون على نية الطلب متي ما قدر عليه فإن أعجزه ذلك وأقام امرأة لطلب شفعته

لشفعته

يشهد

ممن يقدر على الوصول إليها فلم يتوانى بعد القدرة على الوصول إليها وردت له شفعته على هذا الوجه رجوت أن يكون ذلك يجزي عنه وله. لأنهم قد جعلوا ذلك للمرأة المتخدرة أن تقيم وكيلاً في طلب شفعتها. وأحسب أن بعضاً جعله للنساء عامة إذا كان المشتري يشفعهم رجلاً. وكذلك يعجبني إذا كان المشتري لشفعة الرجل امرأة. متحدرة ممن لا يبلغ إليها إن يكون له جائزاً أن يوكل في طلب شفعته امرأة على ما وصفت لك. قلت له فإن لم يوكل ولم يفعل من هذا كله شيء وذهب هو إليها وكلمها من وراء حجاب. وردت شفعته

- rv-