الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٣٨٤إذا قدر على الرجعة بلا حابس يحبسه من سلطان أو قطع طريق أو عذر بين فإن لم يرجع من حينه ولم يكن له عذر بطلت شفعته إلا الغازي والحاج والوالي فإن لهؤلاء الشفعة. ولو كانوا في المصر وعلموا بالشفعة فأجل الغازي أن يرجع من الغزو والحاج أن يرجع من الحج والوالي أن يرجع من ولايته وإن لم يكن له أجل في ولايته فإلى أن
يكاتب الإمام في الاذن في الخروج لأن طاعة الامام فريضة عليه وكذلك الحج والغزو لازم وهو عذر ويشهد من حينه في طلب شفعته. وأما الوكيل في طلب الشفعة ففي قول أصحابنا في ذلك اختلاف. فقال قال يجزيه أن يوكل في طلب الشفعة إلا أن لا من يقدر بنفسه من مرض حابس أو عذر في خاصة نفسه. دون الوكيل والوكيل أشبه أن يجوز في هذا لأنه حق وقد أجمعوا على إجازة الوكالة في طلب الحقوق حتى أنهم أجازوا الوكالة في القصاص والقود وهذا أشبه أن تجوز فيه الوكالة وإذا جازت الوكالة فيه فلم يوكل من حين ما يقدر على القول في أي وجه. كان بطلت شفعته. وإذا لم تجز له الوكالة فلا تبطل شفعته حتى يفرط بعد أن يقدر على الخروج في طلب شفعته. وأما الغائب من مصره الذي ليس فيه شفعة. ووقع البيع في مصره في شفعة وهو في مصر غير ذلك المصر فلا شفعة له في ذلك. إلا في المشاع كذلك قال أصحابنا ولا شفعة له بالحقائق إلا الحاج والغازي والوالي فإن لهؤلاء شفعتهم في قول بعض المسلمين في المشاع والحقائق. والأجل للغائب عن المصر فيما له فيه الشفعة وفي الرجعة كالأجل للغائب من المصر كان غائباً يضرب في الأرض أو ولاية
382