بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٩٨

شفعته. وإن لم يكن لليتيم وصي ولا وكيل أدرك شفعته في المشاع. ومن غيره قال وذلك معنا إذا كان الوكيل من قبل المسلمين من قبل الشفعة. وأما بعد البيع فلا والله أعلم

أن

تباع

مسألة

:

والغلام إذا بيعت شفعته فأخذها الغلام وطلبها. قال

ليس للغلام أن يطلب شفعته ولا يجاز إلى ذلك إذا كان الغلام يتيماً له ولا وكيل أو كان أبوه غائباً. وعن أبي محمد أنه جائز ولا وصي أن يحتسب للصبي في شفعته ويطلب له. وفي بعض الآثار أنه لا يجوز للمحتسب ذلك والله أعلم. وأما اليتيم فإنه يدرك إذا ما بلغ وطلب

شفعته في المشاع. ولا يضره علمه بالبيع قبل بلوغه فإذا بلغ وقد

:

علم ثم لم يطلب بعد علمه بعد بلوغه فقد ذهبت شفعته في المشاع وأما في غير المشاع فليس له ولا يدركها. وهذا إذا لم يكن له وصي أو وكيل فأما غير اليتيم الغلام الذي أبوه غائب فليس له شفعة ولا يجوز إلى طلب لأنه لم يبلغ فإن كان في مشاع فللأب إذا رجع أن يطلب لولده شفعته إلا أن يكون للأب وكيل. قلت أنا في الوكيل برأي فإن كان للأب وكيل جائز الأمر يقوم مقامه في ماله فلم يأخذ الوكيل للغلام شفعته حتى قدم الأب فقد فاتت الابن شفعته. وليس له أن يطلب لولده شفعته لأن الوكيل ضيع وإن لم يكن له وكيل فللأب إذا رجع وكان قاطع البحر أن لم يأخذ شفعة ولده في المشاع. وأما في غير المشاع فليس له أن يأخذ لولده. وقد فاتته الشفعة إلا أن غيبته بعمان فله أن يأخذ لولده في المشاع وفي غير المشاع إذا لم يعلم حتى قدم ثم علم وطلب

-97 -