الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٤٠٠مسألة: وعن رجل هلك وترك يتيماً وله وكيل هل على الوكيل
أن يطلب لليتيم شفعته وإن لم يطلبها له. فإن علم وصيه بها فلم يطلبها بطلت شفعة اليتيم إذا بلغ وإن لم يعلم الوصي به حتى بلغ اليتيم فطلبها فله الشفعة فيها. وأما في غير المشاع فلا يأخذ له وصية شفعة وأقول إذا لم يكن لليتيم وصي من قبل والده فأقام له الحاكم وكيلاً فلا يأخذ له شفعة إلا برأي الحاكم إلا أن يقول الحاكم قد أقمتك له مقام الوصي فله أن يأخذ له شفعته في المشاع وله أن يأخذ لليتيم شفعته إذا لم يكن معه دراهم لليتيم وإنما يريد أن شيئا يبيع من ماله ويدفع الثمن في ثمن الشفعة فليس ذلك له ولكن إن حضرته دراهم أخذ له شفعته له أصلاً لم تحضره له دراهم و لم يأخذها حتى يبلغ اليتيم.
وإلا فلا يبيع وإن لم يدركها أيضاً.
مسألة: وإذا عرضت شفعة اليتيم على وكيله فلم يشتريها فلا
وصيه
يدركها بعد عرضها على وكيله. وكذلك لو علم وكيله أو ببيعها فلم يطلبها فلا يدركها. وكان أبو عثمان يأمر الوصي يشتري الشفعة لليتيم. وليس لمن يكفل اليتيم أخذ الشفعة إنما ذلك للوصي والوكيل. فإذا بيعت الشفعة وأرسل المشتري إلى وكيل اليتيم وأعلمه بالشراء فلم يرد بالشفعة ذلك اليوم ولا بعده ثم طلبها بعد أيام وأنكر أنه لم يعلم بالبيع ولا أعلمه أحد به وادعى المشتري أنه أرسل إليه بذلك هل يلزم الوكيل يمين فيما أنكره وما يلزم المشتري فيما ادعا وكيف الحكم فيه. قال عندي أنه يخرج في النظر أن قول الوكيل
398