بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٤٠٩

منه إلى أن اشتفع الشفيع ثم غير أحدهما البائع أو المشتري البيع. إن البيع ينتقض وتبطل الشفعة ببطلان البيع إلا أن يعلم الشفيع أن المال الذي اشتفعه خيار ويرفع منه الخيار قبل أن يغير أحدهما البائع أو بيع المشتري فحينئذ تثبت الشفعة ولا غير في ذلك حيث قد رفع منه الخيار

والله أعلم. مسألة: وإذا كان البائع أو المشتري عارفين بما يستحق من المساقي بعد معرفتهما بذلك في عقدة البيع بينهما ثبت ذلك وإذا كا أحدهما ذلك لم أوجب شفعته بشيء مجهول لايثبت به عقده جاهلاً بشيء من بيع والله أعلم

مسألة: وأما الذي باع مالاً على رجل والمال مرهون. فلما ان اشتفعه الشفيع رد المشتري على البائع المال بعد الشفعة أيجوز ذلك أم لا. الجواب أن الرد بعد الشفعة لا يجوز والمال قد ثبت لمن اشتفعه إلا أن يكون البائع غير في ذلك المال الذي باعه بسبب الرهن الذي في المال. وكان الرهن باقياً في المال لم يرفع المشتري الخيار ولا الشفيع إلى أن غير البائع في المال. كان له الغير في المال لسبب الرهن والله

أعلم (1)

(1) وعن رجل ادعى على رجل أنه بايعه قطعة من ماله وأن المدعى عليه انكر ذلك البيع فطلب رجل شفعة تلك الأرض إن يأخذها بالشفعة قال أخاف أن يأخذ تلك القطعة بالشفعة إذا أقر بالبيع ورد أمرهما الى الحاكم فبطل البيع فإن رجع البائع عن ذلك فقال لم ابع فلا شفعة للطالب. ومن غيره قال إن أقر البائع بالبيع وجب على الشفيع اخذ شفعته وان أقر المشتري بالبيع فاليه يسلم الثمن وان انكر البيع وقد اقر البائع بأنه قد ازاله بالثمن وقد رد الشفيع بالشفعة وثبت ذلك على البائع لأنه قد أقر انه قد زال من يده الثمن الذي شفعه الشفيع على البائع والمشتري

_ {• Y_