بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٤٣١

يسم

في ذلك اختلافاً. والترك والبراءة ونحو ذلك إذا كان شيئاً مما لا يعلم إنه يكون منه إلا على وجه المحاباة والكرامة مما لا يفعل إلا لمثله. ولم حطاً فإن هذا الذي فيه الاختلاف. ونحن نحب أن يكون ذلك للمشتري وعلى الشفيع رد الثمن كله. وأما إذا ترك الثمن كله للمشتري فإن ذلك على الشفيع رد الثمن كله. ولا نعلم في ذلك اختلافاً فإما إن لم يكن حطاً. وكان تركاً أو نحو ذلك وكان ذلك مما يتغاين الناس في مثل ذلك بغير محاباة فإنا نحب في ذلك أن يكون للشفيع من ذلك ما للمشتري والله أعلم بالصواب. والحط والوضيعة والاحسان بمنزلة والبراءة والترك بمنزلة وفي الاختلاف. ونحب أن يكون للشفيع ما للمشتري إذا كان مما يتغابن الناس في مثله. وإن كان لا يكون إلا بمحاباة فذلك للمشتري والهبة والصدقة يجب أن يكون للمشتري خاصة على حال نسخه الهبة مختلف فيها

مسألة: وعن رجل باع مالاً لرجل. وأحسن عليه فأدرك في الشفعة فبدأ صاحب المال أن يحبس يحبس ماله فإن أقاله قبل أن يخاصم صاحب الشفعة فليس عليه سبيل. وإن خاصم فيها قبل الإقالة فالشفعة له وعليه أن يرد على البائع بقيمة نسخه بقية الثمن إن كان رخص لا بتغاين الناس في مثله إذا كان قد حط له من الثمن شيئاً يعرف أنه آثره بذلك. وأحسن إليه فيه

مسألة: وعن موسى

•

أنه قال في رجل اشترى من عند رجل

قطعة أرض بثمن قليل إحساناً إليه فأراد الشفيع أن يأخذ شفعته

429