الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٩البئر في ارض غير المنازل فاذا لم يستق بدلو المحرم جاز ذلك ان يستقي من هذه البئر والبئر بين منزلين يستقي هذا من منزله. وهذا الآخر من منزله أو كانت البئر في أرض غير المنازل. فإذا لم يستق بدلو المحرم جاز لك أن تستقي من هذه البئر إذا أحل لك أحدهما حتى تستفرغ حصة المحل إذا كان البئر مشاعاً. وإن كانت البئر مقسومة لكل واحد منهما وقت معروف. فلا يجوز لك أن تستقى من وقت المحرم ولا تسقي بدلو المحرم ولا بدلو له فيه حصة والحمد الله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام. مسألة: وسئل عن رجلين لهما أرض. وأدركا في الأرض بئرين متقاربتين وفيهما الماء. فلما زجرا من البئرين نقصت بئر أحدهما هل للذي نقص بئره يحفرها ويعمقها أكثر مما أدركها عليه. قال معي أن ليس له ذلك أن يحدث فيها أكثر مما وجدها عليه إذا كانت قريبة من بئر جاره دون الحريم ولو لم يمنعه جاره ذلك إلا أن يخرج منها موات الطين. فله ذلك عندي بمنزلة شحب الساقية. على قول من يقول بالحريم. وأما على قول من يقول أن ذلك إلى نظر العدول ولا ينظر في الحريم. فعلى هذا القول أن لم يكن على جاره على مضرة في زيادة استخراجه لهذه البئر أكثر مما وجدها عليه فله ذلك عندي على هذا القول قلت له كذلك الابار في المنازل القول فيها كالقول في الابار التي يزجر منها. قال هكذا على معنى قوله قال، وبعض يقول أنه يجعل معي في البئر القطران. فإن ظهر إلى البئر الأخرى علم أنه مضرة وإن لم يظهر
أن
لم يكن معه مضرة وعلى هذا يجوز أن يكون الكحيل وغيره مما يدل على ذلك مسألة: قلت له فرجل بيني وبينه بئر يزجر منها أرضاً فعمد شريكي الى الركى فبناها بالأجر والصاروج. وأصلحها بلا علمي ولا رأيي ثم قال لي بعد ذلك عليك حصتك مما غرمت فاعطنيه. قلت له والبئر قد كان يكفيني من غير ذلك. قال ليس له ذلك والغرم عليه خاصة لأنه هو الذي غرم إلا أن يكون البئر لم تصلح إلا بذلك. وانظر فيما أنفق وغرم وأعطى وكان عليك ذلك بقدر حصتك منها. وإما إن كانت تكتفي بغير ذلك أو بدون ذلك فليس له بشيء إذا عمل بغير رأيك كما أنه لو عمل السواقي والحياض بالصاروج
من