بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠

-

لم نره هالكا اذا كان يتولى المؤمنين في الجملة حتى يتولى عدوا أو يبرأ من ولى فاذا فعل ذلك كان هالكا.

وقلت: أرأيت ان لم يعلم الولاية والعداوة وكان قوله قول المسلمين في الجملة فلم يزل على ذلك حتى مات أمعذور أم لا؟.

فاذا كان قد علم الولاية والبراءة ذلك

وسمع

من أحد ولم يعلم

أن ذلك فرض فترك ولاية المسلمين فلم يتولهم وترك عداوة الكافرين فلم يبرأ منهم وهو يعرفهم بأحداثهم فلم يتول ولم يبرأ لم أره معذورا

جميع

وان قال: قولى قول المسلمين وديني دينهم لم أره هالكا. وقلت: أرأيت ان قال: لا أعرف المحق من المخطئ وأنا واقف عن أهل القبلة فلا أتولى أحدا ولا أبرأ من أحد وأمر الناس الى الله، وبرئ من أهل الكفر وكان هذا وله الى أن مات فاذا علم وصح معه أو رأى من يعمل من أهل القبلة بما يكفر به مثل الزنى أو قتل النفس المؤمنة وشرب الخمر وشك فلم يبرأ منه ولم يعرف كفره وكان الفاعل لذلك غير مستحل لذلك ولا دائن به فشك فيه فلم يعرف كفره وسعه ذلك، اذا لم يتوله على ذلك وكان سائلا وطالبا لرأى المسلمين وقوله قول المسلمين.

وأما المسلمون فعليه ولايتهم اذا صحت معه أخبارهم أو رآهم على دين الاسلام لم يسع أن يقف عنهم وعليه ولايتهم وليس له أن يقف عنهم وقد فرض الله ولاية المؤمنين الا أن يقول قولى قول المسلمين وديني دينهم كان واسعا له ذلك، وكان ذلك فيما أشكل من الأمور

قلت: أرأيت ان كان يعلم الولاية والبراءة فريضة وأنه كان له أولياء وأعداء ثم انه وقف عن الذين يتولاهم ويبرأ منهم

فقال: لا أقول في أحد شيئا فليس له أن يرجع الى الجهالة بعد

العلم.