بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٣

عن النهر. فقال من قال ثلاثمائة ذراع. ومن غيره. وقال من قال أربعون ذراعا. وقال من قال كما يرى العدول. وقال قوم حتى تصح المنضرة. قلت فكم يفسح عن الاطوي للمزارع قال أربعون ذراعا. ويقول قائلون قدر ما

لا يضر النهر بالنهر والبئر بالبئر. إذا كانت البئر إذا نزحت نقص النهر صرفت وكذلك النهر إذا حفر جنب نهر فنقص صرف عنهم مسألة: وحريم الفلج بعد استفراغ مال الأصل ثلاثمائة ذراع. وقال من

قال بقدر ما لايضر به فهو حريمه وقال من قال خمسمائة ذراع. مسألة: وعن رجل في أرضه ثقاب فلج. هل له أن يسمها ويزرعها قال لا إلا أن تكون الأرض له. قلت فإن أذن له جبهة أهل الفلج قال لا يجوز له ذلك إلا أن يأذن له أهل الفلج كلهم.

مسألة: أحسب أنه عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش في بئر تزجر وينزف منها فأراد صاحبها أو غيره ممن يسمح له صاحب البئر أن

•

يخرجها فلجاً إلى ماله أو كانت البئر قرب قبيل لقوم أيجوز له ذلك أم لا قال لا يجوز ذلك على ما وصفت إذا كره أصحاب القبيل أو كانت في حريم القبيل. وفي ذلك قول آخر. قال عمر بن القاسم الوادي مثل الطريق الجائز لا يجوز لأحد أن يحدث فيه حدثا

مسألة

ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم. وسألته عن وادي ليسيل وفي أسفله مال لقوم يفضي منه إلى بحر أو حيث لاينفع وهو صاحب ماء كثير توقع قوم في أعلى الوادي فقطعوا منه شيئا ساقية أيجوز لهم ذلك إن أبى الأسفلون أم لا. والذي قطعوا ألا يذهبوا بالماء كله يبقي للأسفلين ما يكتفون به. ويرفعون آخرون من أعلى من هؤلاء فطلبوا فيه المنافع فأبي الأسفلون عليهم ذلك فاعلم أن الناس لا يمنعون من مرافقهم ما لم يضر ذلك أحداً ممن هو دونهم. وإن كان في الذي أخرجوا ضرر على الأسفلين فهذا جور فلتترك الأشياء على ما كانت عليه من قبل. وإن كان لا يضر بهم لم يمنعوا من طلب الرزق الذي لا يضر بأحد به

-

-