الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٥وقد تنازع اليه قوم في هذه نسخه في مثل هذه مسألة فدعا أهل الفلج بالبينة أن ماء فلجهم نقص من زجر هذه البئر وأحسب أن أبا عبد الله قال إن أصحاب فلج المحدث نازعه نسخه نازعوا بعض الركايا التي تزجر قريبا منه. قال فقلت يا أبا علي. ولو أحضروك شهودا يشهدون على ما دعوتهم به. لكنت تقبل شهادتهم على الغيب قال فما تقول أنت يا أبا عبد الله. قال فقلت تقف العدول على هذا الفلج. وهذه البئر بما تزجر وينظرون موضع منتهى الماء في جريه من ناحية هذه البئر. ثم يأمرون لمن يزجروا هذه البئر. والعدول ينظرون إلى ضرب الماء من الفلج فإن لم يروه نقص عما كان من قبل أن تزجر هذه البئر لم يصرف أهلها عن زجرها. وإن رأى العدول ماء هذا الفلج نقص عما كان من قبل أن من قبل أن تزجر هذه البئر صرف أهل هذه البئر عن زجرها قال فسكت أبو علي. ومن غيره. قال محمد بن المسبح أخبرني عمران أن أزهر بن على رحمه الله أنه حكم لأهل المحدث على مسيح بن عبد الرحمن بالذرع فما دخل فيه من الأطوي دفن وقد ذهب فلج لبني محبوب على حفر فلج لقوم بمكة. والذي قالوا حتى تعلم أنه ينقصه أو ينقص من زجر هذا غيب
والذي قالوا أنه إذا زجر انقص الفلج معي أولي لأنهم قالوا صدقا. مسألة: عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن على الأصم وقفت على ماتقول في فلجين في قرية أحدهما أعلى من الآخر. فإذا شحبوا أصحاب الأعلى فلجهم نقص على (1) أصحاب الأسفل ماؤه. فاحتكموا في ذلك ماترى فيه الجواب: إنه إن كان مخرجهما من موضع واحد. ومجراهما واحد لم يجز ذلك لاصحاب الأعلى أن يفعلوا ويكون الماء بالقسمة. وإن لم يكن مخرجهما واحداً ومجراهما واحداً وكان بينهما أكثر من ثلاثمائة ذراع. فجائز لأصحاب الأعلى والأسفل شحب فلجهم. وليس لأصحاب الأسفل منعهم حتى يعلم يقينا أنه يجذب ماء ذلك الأسفل بالبينة العادلة. وإن كان بينهما أقل من ذراع فقد اختلف الفقهاء في ذلك. فمنهم من قال لم يجز لهم ذلك فعلا يضر
(1) مثل هذه المسألة فلج ضوت والخوبي حذو النعل بالنعل.
ثلاثمائة.
-