الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢١باب فيما دخل الأنهار
من السيول وعن أبي علي الحسن بن أحمد وقوم كسر فلجهم فتركوه ورفعوا ماء من الوادي في ساقية الفلج وقسموه على قسم الفلج فسد رجل الماء فجاء آخر فسده من عنده فوقع المسد منه إلى الوالي وصحت هذه الصفة عنده أيجوز له أن يعاقب الساد لهذا الماء على هذه الصفة أم لا. فما احتملته ساقيتهم فهو لهم ولو كان من غير أصل الفلج إذا كان من ماء مباح. وليس
لأحد ممن ليس له في الفلج شيء أن يسد من ذلك شيئا والله أعلم. مسألة: من الزيادة المضافة أحسب عن أبي سعيد. قلت له أرأيت إن احتمل السيل في ساقية الفلج أيكون لأهل الجنوره كلهم. قال قد قيل في ذلك باختلاف فقال من قال إنه لأصحاب الخنورة كلهم وقال من قال لأهل الجنورة بمقدار مائهم وما زاد على ذلك هو مباح. قلت له أرأيت إن كان الماء في الفلج مرة يقل ومرة يكثر. قال عندي يترك لهم على الأغلب بمقدار ما يكون الأغلب من أمور الفلج وتكون البقية مباح. على قول من يقول
مسألة
:
من
•
ذلك إن كان الفلج له أصل يعرف ويدرك وهو على ما أدرك عليه الزيادة المضافة وقيل في السيل إذا دخل الفلج فإنما يكون لصاحب الفلج مقدار ماء الأصل ومازاد على ذلك فهو للجميع ممن كان له في الفلج ماء أو لم يكن له ماء أن يسقي بتلك الزيادة ويسقي منها وإنما لصاحب الفلج أصل الماء والزيادة للجميع. وقد قيل ولو كان سنة البلد أن الزيادة لأصحاب الماء فليس ذلك لهم. وليس لهم إلا أصل الماء. باب في الفلج إذا ييس والتبست أواره وعن أهل الفلج أتي عليهم المحل سنين والتبس على أهله فلم يعرف كل واحد منهم موضع مائه ثم أخرجوه. قلت كيف الحيلة فيهم حتى يصير كل واحد إلى مائه وفيهم الغائب واليتيم. قلت فإن اجتمع من حضر من أرباب البلد وطرحوا السهام على هذا الفلج حتى يعرف كل منهم موضع مائه هل يسعهم ذلك بلا أن يقام ذلك لليتيم والغائب وكلاء. قلت وكيف يجوز لهم أن يفعلوه حتى يصير كل واحد منهم إلى مائه من هذا الفلج الذي قد اعتسر والتبس فلم يعرف كل واحد منهم أين موضع مائه. فهذا
-18 -