بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤

هذه

يمنعهم عن الحفر فلما كمل عمل الفلج اتفق رأي من قدر الله من أهل الفلج على قسم الماء من حيث اتفقوا على كسره. فاعترض من اعترض. وقال أن الماء الذي من الوادي مباح وماء الفلج محجور ولا يحمل المحجور على المباح وهذا يقسم من حيث كسر الفلج ويستعد به بحساب ماء الوادي فقال بعض الناس إما أن يكون على هذا أو على هذا فرأيت أن سنته أولى به وعلى هذا أدركنا الناس إلى يومنا هذا. فشرحت ذلك لئلا يكون في ذلك شك ولا ريب بعد اقتصار رأيهم الصائب فانظروا رحمكم الله وسؤالي ما عندكم من قول المسلمين ولا يتأخر عني فإني إليه فقير. وكذلك مسألتي عن فلج ضوت إذا کسروا عقبة وادي كلبوه كيف مساقاة الناس فيه فوقفت على ما شرحه الأخ الله مهجته وأسبغ عليه نعمته. وأنا ضعيف المعرفة عن الأعز حرس الأسباب إلا أن الذي عرفناه من الآثار وادركنا الناس عليه أن كل فلج على سنته التي أدرك عليها لايزال عنها إلا أن يصح أنها سنة باطل. والذي عرفنا أن الشركاء إذا كانوا في بادة يتساددونها فمن زال إليه شيء منها جره إلى مائه وذلك سنة فلجنا اصحاب النهار في النهار. واصحاب الليل في الليل. وكذلك أدركنا الناس معنا لما كسر فلج ضوت وكانوا يسقون من الغنتق من الماء الذي يدخل ساقية ضوت فما طرحه اصحاب الغنتق في الوادي كانوا يتحاسبون على قدر مائهم من ضوت إلى أن رجعوا رفعوا ضوت ولم أعلم أنهم استأنفوا له حساباً جديداً بل مضوا على ما كانوا عليه والسنة إذا كسر الفلج وتعطل مدة لم يحسب تعطالة وإنما يحسب إذا رفع بالوقت الذي كسر فيه. فهذا الذي يعرفه وقد جعل أبو الحواري السلطان مثل السيل. وقد قال غيره بغير ذلك إلا أن العمل عندنا على ذلك إلا أن لكل قوم سنتهم يتبعونها ولا أحب لأحد أن يغير ذلك عن حاله الأول. وقد أدركت السنة في فلج السعالي يردونه في وقت معروف على من يشاء على أكثر من دوره. في الحر بنحو الثلث ويريدون فيه إذا زادوا فيه تلك الزيادة بادة أخرى يطنونها في صلاحه وباقي الزيادة يقسمونها على المياه فمن كان له أثر كان له أثر ونصف ويكون دوره في الحر على عشرة أيام وفي الشتاء على نحو ستة عشر يوما على

-

-