بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥

ذلك أدركت سنته وكان قد تكلم في ذلك من تكلم ممن له فيه فلم يقبل ذلك منهم ولم يلتفت إلى قولهم ورأى من رأى المسلمين أنه من على سنته لا يغير عنها وهو على ذلك إلى اليوم. ولكل قوم سنتهم حتى يصح أنها سنة

باطله وهذا الذي عرفته فانظروا فيه ولا تأخذوا منه إلا ما وافق الحق

والصواب

باب دخول ماء السيل الأرض

وسألت عن أرض وطية إذا جرى السيل عم عليها كلها. ولها طوي لقوم بعضهم أسفل من بعض هل على الأعلين أن يمسكوا عن الأسفلين ومنهم من قد زرع وهو أعلى. هل له أن يمسك على من هو أسفل منه. وطوي الأسفل قبل أن يردع هذا الأعلى فالذي يروى والله أعلم اذا كان السيل باسطا على الأرض كلها لم يمسك عما كان يجري عليه حتى يبلغ حيث شاء الله. مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعمن خاف يجرف السيل أرضه فقطع عنها الماء فرجع الماء يجري على غير طريقه إذا اتكاً في موضع آخر من الوادي. هل يسعه ذلك. وكذلك هل يجوز له أن يكدف للماء حتى يدخل أرضه فعلى ما وصفت فإذا كان لايضر بأحد من أعلى ولا من أسفل جاز له ذلك. وكذلك يجوز له أن يكدف الماء حتى يمضي إلى أرضه إذا كان ليس على أحد في ذلك مضرة.

باب في الماء الذي يحسب كسورا

من جواب أبي الحواري وصل إلى كتابك تسأل عن النهر الذي في بلادكم. وأن السلطان يأخذ منه يومين بليلتين ودور النهار ثلاثة عشر يوماً من وليلة. فرجع دور الفلج إلى خمسة عشر يوماً فيأخذ السلطان ماء قوم آخرين حتى يدور الفلج عليهم كلهم. وليس السلطان يقصد إلى قوم بأعيانهم دون

-

21

-