بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٦

آخرين. فعلى ما وصفت فإنا نرى السلطان. وما غصب من أموال الناس مثل السيل يكون على أهل النهر جميعا. وقد عنا بذلك أهل بلدنا فرأينا لهم أن ما أخذ

يوم

السلطان مثل السيل يكون على الجميع فعملوا بذلك والله أعلم بالصواب مسألة: قلت فإنك ادركت فلجكم وهو مكسور يكسر منه يوم النحر ولا يتساقى فإذا كان يوم الذخر أخذ الذي كان له يوم النحر يوم الذخر ثم ثقلت نفسك من هذا ولا تقدر على منع أهل الفلج من ذلك. قلت هل ترى عليك فساداً في مائك من فعلهم هذا. قال عرفت الاختلاف في هذا. فأما الشيخ فلم يجز شيئا من هذا. وعلى قوله لايجوز أن يأخذ كان له من النحر يوم الذخر إلى دور الفلج. فأخاف عليك في هذا القول. وأما الأكثر فقالوا من الرأس يكون ذلك الماء الذي كسر وإن أخذت بالرخصة وسعك ذلك. وإن احتطت على نفسك فالرأي الأول. مسألة: وإذا أخذ السلطان حبوب الناس فجمعها وخلطها فأجاز أبو الحواري رحمه الله لمن كان له فيها حباً أن يأخذ بمقدار ما له فيها. وكذلك الماء الذي غصبوه من الفلج أجاز لمن كان له ماء في الفلج أن يسقي من

له

تلك

من

الخبورة التي غصبوها بمقدار ما يقع له منها مسألة: وقيل إذا كسر السلطان ماء من الفلج. فذلك بمنزلة الجائحة جملة ويكون من الفلج ويجوز لمن له في ذلك الفلج ماء أن يأخذ بمقدار ما من الفلج من ذلك الكسر على مقدار حصته من الفلج من حساب اليوم إن قدر على ذلك من أيدي السلطان. ولصاحب تلك الخبورة أن يأخذ جملة الفلج خبورة نسخه خبورته من بعد ذلك ولا يكون ذلك خاصة على صاحب الماء وذلك في السلطان الجائر. وأما لو اغتصب ماءه وهو أحد لا يقدر على السلطنة إلا أنه قد غصب هذا ماءه خاصة. وقدر عليه وهو غير قادر على الجميع مثل السلطان الجائر فذلك على من أخذ ماءه خاصة. ولا يكون ذلك بمنزلة الكسور. وقيل السلطان الجائر مثل السيل ويخرج من الرأس في الفلج.

ممن

– 22 –

-