بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٠

ذلك عنده بشاهدي عدل. ولولا أن المباحات من أبواب الحلال ما حل لمسلم أن يشتري درهماً ولا ديناراً في زماننا هذا من الأسواق إذ مكتوب على سكته اسماء الجبابرة الذين يعرفون بغصب أموال الناس حراماً. لكن كل شيء أخذه من باب حلال فهو حلال حتى يعلم الذي أخذه من باب حلال أنه حرام أو يصح ذلك معه ببينة عدل أنه حرام ولولا هذا الفصل واسع لأهل الاسلام لضاقت على الناس المكاسب في هذا الزمان مسألة: ومما تذاكر فيه الأشياخ وعرض على علي بن موسى: وعن أهل قرية أرادوا حفر فلج لهم واختلفوا فقال بعضهم نريد في دور فلجنا خبوره فنطنيها فتكون في صلاح فلجنا لأن من القوم من له الشيء القليل ومنهم الغائب في البلد فمن أراد يفدي حصته فداها بقدر ما ينوبه من الطنا. وقال الباقون لانريد دور فلجنا ونحن نعطي ماينوب علينا من الحفر بلا زيادة في دور الفلج. ترى أن يكرهوا على ذلك وأن يزيدوا في دور فلجهم وهو يدعون يعطوا ماعليهم غير أن من غاب احتج عليه فإن لم يعط أطني ماءه في حفره. قال أبو الحواري ان اتفق بعض الجباة على أن يزيدوا في دور الفلج لحفره كان ذلك فمن أدى الذي عليه من الحفر كان له نصيبه من الماء الخبورة على حساب مالهم من الماء إن كان له سدس فسدس وإن كان له عشر فعشر

فما

باب في المساقاة بالماء ومايجوز للمتقدم لمساقاة الأفلاج وما يجوز لغيره فيه وما لا يجوز

وسألته عن رجل متقدم في فلج. وقد ضم إليه الناس مياههم وبعضهم يساقي بينهم. فمن أراد أن يسقي جاء إليه وأعطاه لزراعته. وقد تراضوا بذلك. هل يجوز لمن أعطاه منهم بقدر مائه ولم يعلم ماءه بعينه أو غيره. قال هكذا عندي. اذا كانوا قد اتفقوا على ذلك. قلت له ولو أعطاه أكثر مائه. هل يجوز له ذلك. قال عندي لا يجوز ذلك إلا أن يتفقوا على ذلك من

-

26