الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣١من
جملة من
ويعطوه مياههم يصنع فيها ما أراد ويفعل في فضلها ما أراد. يفضل بعضهم على بعض. فإذا كان على هذا على علم منهم جميعا جاز ذلك وإلا فلا يجوز عندي. قلت له فإن كان في أصحاب الماء يتيم. هل يجوز لمن أعطاه العريف جملة ما في يده من الماء بقدر مائه. وهو لا يعرف من ماء اليتيم ولاغيره. قال عندي أنه إن كان العريف أمينا بصيرا في دينه بما يأتي من ذلك وما يتقى وتظهر منه علامات الودع أنه لا يدخل إلا فيما يسعه من أمر اليتيم فأرجو أن يجوز ذلك من طريق الاطمئنانة. وأما إن كان غير ثقة وأعطاه ما في يده من المياه المختلطة بعضها ببعض ولم يعرف من مائه أو من ماء اليتيم. أو من ماء يطيب له. فعندي أنه يدخل ذلك في معنى الاختلاف. ففي بعض القول أن الحلال إذا اختلط بالحرام. ولم يعرف فأمكن ما يأخذ هذا أنه حلال. واحتمل ذلك جاز له ذلك حتى يعلم أنه حرام. وفي بعض القول أنه يلحقه الاشكال ولا يسعه الاقدام على ذلك حتي يعلم أنه حلال بما لايشك فيه. وعلى معني قوله إنه إن كان المعطي له هذا الماء الممكن حلاله ثقة أو غير ثقة. قلت له أرأيت إن طلب أحد ممن ليس له في الماء شيء الى هذا العريف فيعطيه يسقي زرعه أو ينزف أو يزجر واعطاه وأذن له وهو لا يعلم أن له في الماء شيئا إلا أنه يساقي بين الناس. قال عندي أنه ليس للطالب ذلك حتى يعلم أن أهل الماء قد جعلوا له أن يهب ويعطي. من أراد. فإذا علم ذلك جاز له ذلك إن شاء الله. وذلك إذا كانوا بالغين قلت له فإن لم يعلم الطالب أن أهل الماء قد جعلوا له لم يكن له أن يأخذ منه إلا أن يعلم ذلك ويسأل عن صحة ذلك. قال هكذا عندي. قلت له فإذا كان هذا العريف يساقى بين الناس وقد جعلوا له ذلك وسلموا مياههم إليه. هل يجوز له أن يعطي بعضهم كلما طلب إليه بالليل ويعطي الآخرين نهارا كلما طلبوا إليه أم عليه إذا أعطى الآخر أول مرة نهاراً أعطاه الثانية ليلا. طلبوا العدل في ذلك أم لم يطلبوا. قال معي أنه يعطي كل واحد ماءه جاءه ليلاً أو نهاراً. إلا أن يجيز له أحد منهم أو كلهم في ماله
منهم
شيئاً محدوداً.
•
27
-