الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣٣من
معي
معي
على غيرهم. قلت فإن كانت الساقية التي أحدث فيها الإتاق ضاقت عما كانت في الأصل إلا أنه لم تبن مضرة على الماء هل يجوز ذلك. قال هكذا يجوز له الانتفاع في ماله ولو ضاقت الساقية. مالم تكن مضرة ألا ترى أنه لو أراد أن يبني عليها بناء لم يكن عليها مضرة جاز له ذلك ويضيقها عما كانت عليه. مالم يضر بالماء الذي يمر فيها. قلت له فإن كانت هذه الساقية الأغلب من أوقاتها أنها يمضي فيها غير ماء من هذا الفلج الذي يسقى به فيها وربما قد جمع الفلج كله فيها مايكون في نسخه. على الذي يسقفها ويتقها وبنى عليها. قال معى إنه إذا كان الذي يبني في ماله على هذه الساقية ان. سقف المسل واحد ولو كان يضر بالفلج إذا جمع كله فيها مالم يسقف على المسل على مقدار مايسع الفلج كله إذا جمع. قال إنه إذا كان الأغلب أمور الناس أنهم يسقفون في هذه الساقية ببعض الماء أو بشيء منه. قد تعولم ذلك. وإنما جمع الفلج فيها خاص من الأمر لم يكن على صاحب البناء مضرة لمعني هذا الخاص. وكان له عندي يسقف مسل الماء على ماعليه العامة العمل على معنى قوله. قال وقد تجيء السيول وتدخل السواقي ويبين معني الضرر منها اذا كانت المسالك ضيقة. فلو كان على الناس أن يسقفوا على أموالهم مايسع السيل لضاق ذلك على الناس ولزمهم الضرر. ولكن تكون المجاري على ما عليه الأغلب من الأمور في هذا المعنى من قوله مسألة: جواب من أبي عبد الله محمد بن ابراهيم بن سليمان حفظه الله إلى معان بن الحسن وهو مازاده غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه. الفلج الكبير يدخل بستاناً لرجل يسقيه وللرجل في الفلج سهم أيجوز للرجل أن يفسل في حريم الفلج الذي يدخل بستانه نخلاً أو شجرا أم لا. الذي عرفت أنه يفسح عن ضرب الماء ذراعاً ويفسل وكذلك إذا أراد أن يفسل جر وموز فيفسح ذراعا ويفسل. وأما الأشجار مثل النارنج والليمون أو الاترنج وما أشبه ذلك. فقد كنت أكرهه لنفسي فسألته عن الفلج لما أتخوف من كثرة سقوط ورقه فيه ولا يبعد عندي جواز ذلك إذا فسح مقدار ما يقدم أصلها فيه.
من
•
- 29 -
-