الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣٤•
ولا يدخل الفلج لأن الشجر منه الدقيق والجسيم. وإنما رأيت جواز فسله وإن كان لا يعدم ورقه أن يسقط في الفلج لأن النخلة لاتعدم أيضا أن يسقط في الفلج من ثمرها وليفها وكربها وسعفها فيه. وقد اجيز فسلها عليه. وأما حريم الفلج في الموات حيث لا تجري عليه الأملاك فقد عرفت أن ما نشأ فيه من نخل فهو لأهل الفلج. فعلى هذا لا يجوز لأحد الفسل فيه إلا عن تراضي من جميع مستحقيه. فمتى ثبت جواز فسله. فالقول فيه كما قد مضى والله أعلم. كان له في أرض رجل ساقية. فلا يجوز كتاب الضياء ومن من
مسألة
:
له أن يزرع على ساقيته ولا يفسل الذي له الماء ولا صاحب الأرض. وأما الذي عليه المجرى إذا ترك قدر ذراع الحريم الساقية. فإن أراد أن يفسل خلف الذراع فجائز له. ولا يفسل أقل ذلك ولا أقرب منه والله أعلم من مسألة: وعن القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسي سلمه الله في شجرة نبتت في حريم الفلج القائد فبعض قال هي لأصحاب الفلج. وقال قوم لأصحاب الأرض وبعض قال للفقراء. وأما إن كان الفلج غير قائد فبعض قال لأصحاب الفلج وبعض قال لأصحاب الأرض والله أعلم. عندى أنه أراد للساقية فلم أر ذلك يكون لها وانما يكون لها مايليها
مسألة: من منثورة وسألته عن رجل له جدار على وجين ساقية فيه جدول لمن يكون الجدول. وهل للجدار في ذلك شيء ويكون بمنزلة المال قال معى أن ذلك يختلف فيه فقال من قال إن الجدار بمنزلة المال وأن يكون له حكمه إلى نصف الساقية. وقال من قال أن الجدار قاطع. والباقي متروك بحاله إذا لم يكن شيء يستحقه. قلت فإن كان من طريق الوجين هذا يكون الوجين كله للصافية. ومما زاده غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه. مسألة: جواب من أبي بكر أحمد بن محمد بن صالح رحمه الله وجدت عن ابي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله معنى هذا الفصل أنه يجوز أن الفلج إذا كان لا يتوصل إلى صرف الضرر والضياع الإبصار (1) وجه حكم بذلك على الأيتام والأغياب وعلى من امتنع من الحاضرين وكان تصريحه على هذه الصفة لازما. والقيام بذلك واجبا
(1) يعني: تصريح الساقية.
يصرج
ويوجد