بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٤٧

وقال الباقون لا نزيد في دور فلجنا ونحن نعطي ما ينوب علينا من الحفر بلا زيادة في دور الفلج. فما نرى أن يكرهوا على ذلك أن يزيدوا في دور فلجهم وهم يدعون أن يعطوا ما عليهم غير أن من غاب احتج عليه فإن لم يعط أطنى ماؤه وحفر. قال أبو الحواري إن اتفق الجباة أن يزيدوا في دور فلجهم لحفره كان لهم ذلك. فمن أدَّى الذي عليه من الحفر كان له نصيبه من الخبورة على حساب ما لهم من الماء إن كان لهم سدس فسدس وإن كان لهم

عشر فعشر.

الماء

مسألة: قلت له ولو اجتاح السيل شيئا من الفلج فاحتاج أن يستقرح له ساقية أيكون ذلك على العامة. قال نعم إذا لم يقم إلا بذلك إلا أنه ليس عليهم في هذا أن يقطعوا الصفا. قلت له فإن يبس الفج فذهب أصله هل عليهم أن يقترحوا فلجاً قال لا. ليس عليهم ذلك وكذلك وجدت في الجامع ليس عليهم ذلك. ثم رجع صاحب الفتيا فقال عليهم ذلك اذا خيف أن تبطل القرية كان عليهم أن يستخرجوا فلجا. قال واذا لم يكن تقوم القرية إلا بفلج استخرج قريحاً في ارض كان عليهم ذلك بالثمن. وكذلك اذا كان الفلج قائما إلا أنه ذهبت ساقيته فلم يكن لها موضع إلا في أرض قوم غير أصحاب الفلج كان على أصحاب الأرض ذلك بالثمن. على ما يرى العدول. وقال فيما أبو عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله عن أبي على موسى رحمه الله أن قوما أخرجوا ثقاباً في فلج الغنتق في أرض قوم بغير رأيهم وهم يغيرون ذلك فلم يغير ذلك أبو علي ولم يصرفه عنهم. ورأى لهم على معنى قوله ثمن الأرض بقيمة العدول. وقال للعامة من أصحاب الفلج الخيار إن شاؤوا أعطوا في الفلج الذي استخرج مثل ما لهم في الماء. وكان الماء لهم وإن شاؤوا كان للذين زادوا في الماء مائهم على مايراه العدول من ذلك الفلج خالصا لهم. وكان للعامة فلجهم الأصل. قلت له فإن قال العامة للذين استخرجوا الفلج حولوا عناء هذا الماء واسقوا به على حدة وذلك الماء يسقي لهم بلا مضرة. ويكون لهم في ذلك نفع وينتفع به على معنى قوله. كان عليهم ذلك وإلا فلم يكن عليهم ذلك

يروي

-

43

-