بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٥٠

من

ذلك

الذي عرفت إن كانت هذه الأنهار مرفوعة من الوادي من ماء واحد. متصل لم يجز لأصحاب الفلج الأعلى تصريح فلجهم اذا كان في ذلك مضرة على غيرهم. وأخذوا من الماء أكثر من عادتهم وانقصوا على الذين أسفل منهم إذا صح الضرر وعلى غير هذا الوجه فذلك جائز. أرأيت إن كان لأحدهم من أصحاب هذا الفلج الأسفل في الفلج العالى حصة. وفي الذي يليه ولم يرغب في تصريجه وأراد الباقون تصريحه أيجوز ذلك أم لا. جائز لهم فيما عرفت اذا كان في ذلك الصلاح في الفلج. ولم تكن فيه مضرة على أحد أهله الذين لم يرغبوا والله أعلم. وكذلك هذه الأفلاج اذا خرجت من الوادي ودخلت في الأملاك والأموال. وأراد كل واحد منهم أن يحدث في ساقيته ما أراد من قطع الساقية وخفقها وتصريجها إلى منتهى دخول الماء من الوادي إلى الساقية أيجوز ذلك أم لا. جائز لهم فيما عرفت إذا كان في ذلك الصلاح في الفلج ولم تكن مضرة على أحد والله أعلم. وسل المسلمين أرأيت إن أراد أحد قرح فلج في هذا الوادي من أعلى هذه الأفلاج بأكثر خمسمائة ذراع أو بين الأفلاج وبينه وبين الفلج الذي أعلى وأسفل خمسمائة ذراع ومنعه أصحاب هذه الأفلاج. إذا كان الفلج يقطع عليهم الماء ويلحقهم بذلك الضرر أيجوز له ذلك أم لا. أفتنا بما تراه من الصواب. الذي عرفت من قول المسلمين لا يحال بينه وبين فعل ذلك إلا أن يكون ماء واحد متصل ظاهرا فلا يجوز ذلك إذا كان فيه الضرر على الأفلاج التي أسفل والله أعلم وبه التوفيق

من

أكثر

من

منه

مسألة: الحسن بن أحمد ورجل يخطف الماء في منزله فصرح الساقية ليطلب له منها النفع هل له ذلك. أرأيت إن كانت الساقية ضيقة فعمل هو فيها حوضا للغسالة هل يسعه ذلك إن كره أصحاب الفلج. وكيف رأي المسلمين في ذلك. الجواب فأما تصريح الساقية إذا كانت في ماله فله ذلك لأن ذلك صلاح لأهل الفلج. وأما أن يجعل فيها حوضا فليس له ذلك والله أعلم.

ـ 46 ـ

-