بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٥٨

من

كان

والله أعلم. قلت فالنخلة إذا كانت في بستان لرجل أو في وسط نخله وأنكر أن ليس لها عليه طريق ولا مسقا كيف يدعى عليها صاحبها بالبينة. فإن كانت هذه النخلة معروفة قبل هذا انها تشرب من هذا الموضع من قبل. فللأخير مثل ما للأول ويسقيها حيث كانت تسقى من قبل فإن صح ذلك كان على من ادعى زوال ذلك البينة. وإن كان ليس معروفا للأول ذلك وادعى صاحب المسقى فعليه البينة واليمين على المدعى عليه. وإن كانت النخلة زالت الى هذا عند صاحب المال. وهي في وسط ماله فهذا يسقيها ويجوز عليها حيث هو يحوز. إلا أنه يدعي أنه شرط عليه أن ليس لها عليه مسقى. فالأيمان بينهما. فإن كانت هذه النخلة زالت الى صاحبها من مال قسم بين شركاء ثم أنكره المسقى. فإن شاؤوا أتوا لها مسقاها فإن لم يكن هنالك شرط عند القسم. فإن شاؤوا نقضوا القسم. وعلى هذا حكم الطريق إلا أن الطريق إن أقر صاحب المال أن النخلة لها مسقى ولا طريق لها وليس يصل صاحب النخله إلى نخلته من طريق جائز ولا من شرجة ولا من موضع من المواضع بحيلة إلا على ساقيته مر في ساقيته إلى نخلته. كذلك يوجد عن أبي علي رحمه الله مسألة: وعن رجل له نخلة في أرض رجل طلب صاحب النخلة أن يخرج له صاحب الأرض ساقية فى أرضه يسقى نخلته وطلب أيضا ان يخرج له طريقا يبساً إلى نخلته لا يطأ في الطين. قلت يحكم له بذلك أو ليس له إلا أن يخرج ساقية إلى نخلته. فعلى ما وصفت. فإن كانت هذه النخلة لها مسقى من قبل وطريق فلها في الآخر كما لها في الأول اذا كانت هذه النخلة قد توارثها وارث بعد وارث. فعلى ما كانت عليه أول يكون لها آخر. وإن كانت هذه النخلة زالت إلى هذا الآخر من قبل شراء ولم يشترط على البائع مسقى. ولا طريقاً فإن شاء المشتري رضي بذلك وإن شاء نقض البيع. وإن كانت إنما صارت إليه من قبل قسم كان بينه وبين هذا الذي النخلة في أرضه فإن شاء صاحب رضي بذلك. وان شاء نقض القسم وكذلك صاحب المجري الذي وصفت له مجرى على غيره وطلب طريقاً لمسقى مائه والجواره الآخر كما كان

النخلة

-

-