الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٦٠مسألة
: وعن رجل له على رجل مسقى ولصاحب الأرض نخلة على ذلك المسقى. والنخلة نائمة على الفلج الذي يسقي منه الرجل. ولم تكن النخلة تمس ماء الرجل ولا تحبسه ثم أن صاحب الأرض الذي له المسقى على الرجل كبس أرضه حتى ارتفعت فرجع الماء يمس النخلة وحبست الماء فطلب صاحب الأرض صرف النخلة حتى لاتحبس عليه ماءه هل تقطع هذه النخلة أو هذه الشجرة. فعلى ما وصفت فإذا كانت هذه النخلة أو هذه الشجرة مائلة على هذا المسقى على من كان قبل هذين الرجلين لم تقطع النخلة ولا الشجرة. وإن كان إنما مالت هذه النخلة على مسقى هذا الرجل رفعت النخلة والشجرة عن المسقى. وهذا حدث على هذا المسقى. إلا أنه ليس له أن يكبس المسقى ولو كبس أرضه مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر. وقلت للسواقي حد في عرضها. فنقول إنما الأنهار بالنظر على ما يجري لها من الأرض ما
لم يضر بجري الماء على كبر النهر وصغره والله أعلم. مسألة: في تحويل مسقى ولآخر نخلة فيه. وسئل عن رجل له ساقية تسقي ماله ولاخر على هذه الساقية نخلة فأراد صاحب الساقية أن يحوّل ساقيته في موضع آخر فأبى صاحب النخلة لئلا يضر بنخلته. هل له ذلك. قال أن له ذلك أن يحول ماءه حيث أراد. قلت له فإن أراد صاحب هذا
معي
المال أن يزيل مجرى مائه من هذه الساقية إلى ساقية أخرى جائز ليس له فيها
معي
مسقى في الأول. هل يكون له ذلك أم لا. قال أن له ذلك مسألة: وسألته عن رجل أحدث على رجل مجرى له في مال له فمات صاحب المال وطلب ورثته إلى المحدث أن يزيل حدثه عنهم فاحتج بموت الهالك أنه لم يغير عليه. هل يكون موت صاحب المال يثبت للمحدث حجته. قال لا يبين لي ذلك وعليه أن يزيله وإنما يثبت الحدث إذا مات المحدث له حتى باطله. قلت له فإن أنكر عليه. فلم يزله ولم يزالا على ذلك حتى مانا جميعا. هل يثبت الحدث إذا لم يزله المحدث له. قال معي إنه إذا صح النكير من رب المال على المحدث كان الحدث مزالاً كله. قلت له فإن
يصح