بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٦٦

باب في الدعاوي والحكم في المساقي

وعن أبي الحواري رحمه الله. وعن رجل قطع على رجل مسقى. وله في أرضه التي قطع مسقاها نخلة هل تكون النخلة مثل الخضرة وليس تقتل ويحكم على الذي صرف المسقى أم ليس النخلة مثل الخضرة. فعلى ما وصفت فليس النخلة مثل الخضرة. لأن الخضرة تنقضي. والنخلة تبقى. فإن قامت البينة لهذه النخلة أنها كانت تسقي من قبل ولا يعرفوا من أين المسقى أخرج للنخلة مسقى من أقرب المواضع إليها بالقيمة على نظر العدول. وكذلك الأرض أيضا كما وصفت لك في النخلة إلا أن يدعي صاحب الأرض والنخلة

يجد

مسقا في موضع ولم يجد على ذلك بينة. فإن هذا لا مسقا له إلى أن البينة بحيث يدعي المسقا. فاذا صح في الأرض أن مسقا هذه الأرض يمضي في هذه الأرض وشهدت البينة أن هذه الأرض كانت تشرب من هذه الأرض ولا يعرف كان مسقى لها أو غير مسقى إلا أنا نعرف أنها كانت تشرب من هذه الأرض ويمر اليها الماء هذه الأرض من. ومن هذا الموضع فلها أن تشرب من حيث كانت تشرب ولا يكلف البينة لثبوت المسقا في الأرض. فإذا لم يجد بينة على ذلك وادعا أن مسقا أرضه من هذه الأرض لم يحكم له بالمسقى إلا بالبينة. وإن لم يجد بينة لم يحكم له بمسقى على أحد

باب في الإنتفاع بالمساقي وما يصنع

من ألقى فيها شيئا وفي أي موضع يرد ذلك

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه مما وجدته بخط الشيخ محمد بن

ابراهيم.

مسألة: وعن الساقية الجائز أو القائد أو الحملان. قلت وهل لأحد أن يأخذ منها طيناً من وسطها ما لم تكن به مضرة. فأحسب أن بعضاً قد قال

62 ـ

-