الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٦٧•
بذلك. ولا يعجبني ذلك الا لمعنى متعارف بين الناس من شد أجالة أو غيره من المتعارف من مصالح الساقية. ومنه أيضاً ورجل أخذ حصى من الطريق أو غيرها فطرحه في الفلج ثم أراد اخراجه فاخرجه فوضعه حيث يرى الشحب موضوعاً. قلت هل له ذلك. فليس له معي ذلك إلا أن لا يكون في ذلك مضرة على صاحب المال. وأحب أن يحمله إلى حيث يجوز له طرح ماله قلت لو أنه طرح حصاة في وعب أحد ثم أخرجه فوضعه في آخر هل له ذلك. فلا يعجبني ذلك. وأحب أن يجعله في ذلك الوعب. وقلت لو أنه وضعه فى الوعب الذي طرحه فيه إلا أنه في غير موضعه هل له ذلك. فلا يعجبني ذلك إلا أن يكون الوعب كله لواحد فارجو أن يجوز له ذلك. قلت ولو لم يعرف موضعه من الوعب وطرحه في الآخر أو في غير الموضع هل له ذلك. فلا أحب ذلك. وأحب أن يطرحها في موضعها لأن في ذلك مضرة على رب المال ونفعه له. وإذا لم يعرف ذلك أحببت أن يتحرى الموضع. وقلت إذا أخرج أكثر مما طرحه وهو يعلم مقدار ذلك أهو بعينه. هل له ذلك أن يطرحه من حيث أخرج القليل والآخر الذي لم يطرح منه. فلا يخرج إلا مقدار ما طرح ولا يطرحه فى غير الوعب الذي أخرجه ولا في غير الموضع إلا أن يكون الوعب كله لواحد ولا فرق في ذلك ولا في مضرته ولا نفعه. وقلت ولو لم يعرف مقداره ولا عينه هل له ذلك فمعي أنه يتحرى بقدر ذلك لا يزيد ولا ينقص اذا كان على هذا الوجه ويجعله حيث وصفت لك. وقلت ولو طرح في الساقية شيئا أو في أرض غيره أو في موضع من المواضع في غير ماله حطباً أو حصى أو غير ذلك شيئاً الأغلب عنده أنه لا مضرة فيه هل له ذلك. فأرجو أنه اذا لم يضر به ذلك. فمعي أنه قيل لا بأس بذلك ما لم يضر أو يكون لاخراجه قيمة
يعجبني
أن
مسألة
:
من
•
الحاشية من كتاب التاج. وأما القنطرة على الفلج اذا كانت
القنطرة على الطريق فأكثر ما عرفت أنه لا يجوز ذلك. وبعض أجاز اذا كان ذلك صلاحاً والله أعلم.
-
- 63 -
-