بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٨١

والاختلاف لا يحل لأحد أن يقصر أخاه عليه إلا عن حكم جاري يجوز على خصمه ممن يجوز له أن يحكم بالرأي. ولا يحكم بالرأي إلا إمام مطاع تلزم العباد طاعته. فإن لم يكن إمام فجماعة فقهاء ثقات في دينهم يقيمون حاكماً يتولونه ويثقون به ويكون المقيمون والمقام كلهم يتولون بعضهم بعضا. فإذا جرى الحاكم من ذلك الذي أقاموه حاكماً عن مشاورة فقهاء أهل بلده. واظهار الاجتهاد منهم ثبت الحكم بالرأي على هذه الصفة إذا لم يكن إمام

عدل.

مسألة: قال أبو مروان في رجل له قطعتان شربهما من موضعين فأراد أن يسقيهما من شراب إحدى القطعتين. فقال موسى بن علي كان يرى أن يسقي كل قطعة من شربها إذا كره الذين عليهم شرب القطعة التي أراد أن يسقي قطعته منها. قال وأما سعيد بن المبشر والأزهر بن علي فقالا له أن يسقيها من شرب إحدى قطعتيه حيث شاء. (1)

مسألة

:

من الزيادة المضافة. سألت أبا سعيد عن رجل له مسقى على مال على طريق جائز أراد هذا الرجل أن يسقى مالاً آخر من هذه الساقية التي على الطريق الجائز هل يمنع ذلك. قال نعم يمنع ذلك. قلت له فإني سمعتك تقول عن سعيد بن المبشر أنه قال أن الرجل إذا كان له مسقى مال واحد أراد أن يسقي مالاً له آخر من هذا المسقي أنه جائز له ذلك. قلت أنا أن بعضا قال أن ذلك لا يجوز فيما يخرج قول ابن المبشر إنه إن كان مسقاه في ساقية جائز أو غير جائز. قال عندي الجائز وغير الجائز فيما يخرج. قلت له فما الفرق بين الطريق والأموال. قال لأن الطريق لا يجوز أن يحدث عليها الأحداث في المساقي ولا في غيرها كما ثبت أنه لا يحدث على الطريق ثبت أنه لا يزاد فوق السقي في تلك الساقية التي عليها فوق ما أدركت عليه لأن الزيادة ها هنا حدث فيما عندي وشدد في ذلك

أن

مسألة

:

ساقية جائز فيها عشر أجائل أراد صاحب الأجالة السفلى وعن يسقي أرضاً له أسفل من أرضه لم تكن تشرب من هذه الأجالة فكره يسقي أرضه فهل له ذلك

من أعلى

أن منه

77

-