الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٨٢تلك
فعلى ما وصفت فقد اختلف في ذلك. والذي معنا أنه لا يسقي من الأجالة لأنه إذا كان أسفل فكأنه يحمل الضرر على الذين أعلى منه. وأما الذي لا يختلف فيه إذا كان من أعلى أربع أجائل وأربع أسفل منه كان له أن يسقي من أجالته ما شاء من المال. وأما في السفل والتي تليها والثالثة و الرابعة ففيه اختلاف فبعض يجيز ذلك. وبعض لا يجيزه وذلك إذا كانت الساقية جائزة
على ما وصفت
مسألة
•
: من الحاشية من كتاب الأشياخ. وقيل في رجل باع مالاً من أعلى ماله والساقية تمر على المشتري للبائع فيما باع له ولم يشترط الشرب إنه قال من قال أنه ليس للبائع على المشترى مسقى قول أبي الحواري فيما يروى وقال من قال أن ذلك له على المشترى أن يسقي من حيث كان يسقي والله أعلم. رجع في مجاري الآبار (1)
مسألة: عن أبي سعيد ورجل له قطعة أرض ومجرى هذه الأرض من الفلج يمر بنهر في أرضه ثم يمر في طريق جائز أو غير جائز إلى أرضه. و هذه الساقية مجرى له وحده أو مجرى له ولغيره وهي ساقية جائز أو غير جائز قصر الفلج عن سقى أرضه هذه. قلت هل يجوز له أن يحفر طوياً في أرضه هذه العليا ويزجر منها ويسقي أرضه هذه السفلى ويمر الماء في ساقية الفلج التي يمر في الطريق الجائز أو غير الجائز ويسقى أرضه هذه وليس يقطع بين أرضه إلا هذه الطريق. فقد قيل إنه يحمل ماء الزاجرة في ساقية الفلج إذا لم يحدث على غيره في ذلك حدثاً لأن ماء الزاجرة أيسر مضرة. وذلك عندي في الأموال والطريق عندي مثل ذلك إذا ثبتت الساقية فيها. إلا أن يبين في ذلك مضرة أكثر من الفلج. ولا أحب أن يحدث في الطريق حدثاً لم يتقدم. وإن كان مثله أو دونه فذلك عندي جائز. مسألة: ورجل له مسقى على قوم ساقية نهر فلما قل النهر جعل مجرى أرضه على بئر فقيل ليس له عليه إلا مسقى النهر لأن البئر تحتاج كل يوم تمر في أرضه والنهر من والنهر من أيام إنما يمر مرة واحدة.
(1) في مجارى الابار في سواقى الانهار في سواق الآبار
- YA-