الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤حالة يقيم عليها.
معه
،
يكون يتولى فيها نفسه، فمتى فعل ذلك كان هالكا لأنه
لسان
متى لم يستغفر ربه من ذنوبه التي ركبها في علمه أو جهله كان هالكا، ومتى استغفر ربه وتاب إليه من ذنوبه، كان لنفسه متوليا ولربه في دينه مرضيا في حكم الظاهر من نفسه، وعلى العبد أن يتولى نفسه ولاية حكم الظاهر ما لم يصح معه من نفسه ولاية حكم الحقيقة عن الله وعن رسول الله أو عن رسول من رسل الله، أو في كتاب الله أو في كتاب من كتب الله، فمتى صح في نفسه من أحد هذه الوجوه، أنه ولي الله أو أنه سعيد أو أنه من أهل الجنة، فعليه أن يتولى نفسه ولاية الحقيقة، وعليه أن يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ولا يجوز له أن يقيم على معصية الله، ولا يضيع شيئا من حقوق الله، ولا يركب شيئا من معصية الله، لموضع ما قد صح معه صح في نفسه من ولاية الحقيقة، وعليه أن يتولى من أنكر عليه ما ظهر منه من معصية الله، ويتولى من برئ منه على ما ظهر منه من معصية الله، ممن لم يعلم أنه قد علم منه مثل ما علم في نفسه، من علم ولاية الحقيقة، وعليه أن يؤدي جميع ما أوجب الله عليه في نفسه وماله، من حق أو قود أو قصاص أو حد، أو جميع ما أوجب الله عليه من حقوق الإسلام، فإذا ضيع شيئا من ذلك اللازم، أو ركب شيئا من تلك المحارم، كان بذلك عاصيا وكان عليه الاستغفار من والتوبة، وعليه أن يتولى نفسه ولاية الحقيقة التي قد صحت معه في نفسه،
ذلك
ويؤدي ما أوجب الله عليه من الاستغفار والتوبة والحقوق، ولا يضيع ذلك
6
فإن ضيع ذلك كان عند نفسه في ذلك عاصيا، وكان على كل حال لنفسه عند نفسه مواليا، ولما أتى من معصية الله معاديا.
فصل: ولا تجب الولاية بالرفيعة إلا من أهل العلم والبصر بأحكام الولاية والبراءة، والفقهاء بأحكام الولاية والبراءة، لأنه لا يكون حجة في شيء من الأشياء على غيره، إلا أهل العدل من أهل ذلك وأهل العلم به، في الأشياء من أحكام الحق، ولا يكون العالم معنا عالما بأحكام الشيء حتى يكون عالما بأصوله، فإذا كان كذلك وجب له العلم به، ولو لم يكن واعيا
جميع
-1.8 -