الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الأصول التي عليها المدار من ذلك الفن من العلم، ما كان يجوز أن يكون عالما بذلك الفن، ولا يستحق العلم بذلك الفن ولو علم ذلك العالم بالأصول، إلا الأصول وحدها، وما يكون عليه مدار الأمر من ذلك الفن من تلك الأصول، ولم يعلم شيئا من تفسير تلك الأصول، ولا من فروع تلك الأصول التي تخرج منه وترجع إليه، لكان مستحقا للعلم بذلك الفن، وكان عالما به وفقيها فيه، وكان حجة فيه، على مَن سواه من العلماء بغيره من الفنون من العلم، فلا يكون العالم عندنا عالما بالولاية والبراءة، ولا فقيها في الولاية والبراءة حتى يعلم أصول الولاية والبراءة التي لا تجوز مخالفتها بجهل ولا بعلم، برأي ولا بدين، فإذا علم العالم أصول الولاية والبراءة التي لا تجوز مخالفتها بجهل ولا بعلم، برأي ولا بدين، كان حينئذ عالما فقيها في الولاية والبراءة، وكان حجة في رفع الولاية لمن تولى بولايته، وجاز له حينئذ ووجب عليه أن يتولى ببصره ونظره ومعرفته، وكان حجة على من قام عليه في أمر حجج الولاية والبراءة، فيما يكون فيه العالم حجة، في أمر رفع الولاية والشهادة على أحكام البراءة، وما لم يكن العالم عالما بأصول الولاية والبراءة. التي لا تجوز مخالفتها بعلم ولا بجهل ولا برأي ولا بدين، فليس ذلك بعالم ولا بحجة معنا، في أحكام وجوب اسم العلم للعلماء، والفقه للفقهاء، ومحال أن يكون عالما جاهلا فقيها ضعيفا، هذا ما لا يستقيم ولا يستساغ

ولا يجوز.

6

-1.7 -