الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

والشكاك والخوارج، وجميع أديان أهل الضلال من أهل القبلة، لأن سائر أهل القبلة ينتحلون دين النبي صلى الله عليه وسلم، ويتولون أبا بكر وعمر - رضي الله

عنهما -.

فصل: وكذلك لو صح من أحد المتدينين بدين المحكمة. والشراة، وولاية أهل النهروان ومفارقة من فارقهم، ومفارقة أحداثهم على الحق من صدر الأمة، ودان بدين الشراة والمحكمة، فظهر منه العمل بالصالحات والتعبد بالخيرات، ما يرى بذلك من الاشتراك والاختلاط لأن الخوارج بصنوفها والطريفية والشعبية، يدينون بدين المحكمة والشراة، ويتولون أهل النهروان، فلا يصح لمن ظهر منه تدين بدين الشراة والمحكمة، وولاية عمار بن ياسر وعبدالله بن وهب، وجميع من مضى على سبيل الصدق من الأمة، فلا تصح له موافقة لدين أهل الاستقامة، ولا براءة من الأسماء المشتركة التي يجمعها اسم الشراة والمحكمة.

صدر

وكذلك لو صح له التسمي بدين الإباضية، وأنه من الإباضية، ما برئ بذلك من الاختلاط، لأن الطريفية والشعبية يتسمون بدين الأباضية، ويتولون جابر بن زيد وأبا عبيدة وعبد الله بن إباض، وأئمة المسلمين، ولكنه إذا صح منه التدين بدين الإباضية، والولاية لمحبوب بن الرحيل، أو لأحد من علماء المسلمين، من لدن محبوب بن الرحيل إلى محمد بن محبوب - رحمه الله - وعزان بن الصقر - رحمة الله عليهم جميعا ـ، فإذا ظهر من المتدين بدين الإباضية الشاهر عليه اسم الإباضية العمل بالصالحات والمسارعة إلى الخيرات، مع ولاية محبوب بن الرحيل، أو أحد من علماء المسلمين من بعده إلى عزان بن الصقر، ولم تدخل عليه تهمة في قول ولا عمل لدن عزان بن الصقر فصاعدا؛ إلى محبوب بن الرحيل - رحمهما الله -، من علماء المسلمين ومن جملة من صح له الاسم منهم، بما تجب به الولاية، فقد صح له اسم أهل الاستقامة الأمة من، ووجبت ولايته بذلك

من

-1. A-