الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩حدث وكذلك من ومضوا على سبيل السلامة.
من بعد عزان بن الصقر، ومن كان في زمانه، من الدخول في أحكام البدع والبراءة من الاختلاط أو من التهم، بالتدين بالضلال من المسلمين، فأولئك سبيلهم سبيل من مضى قبلهم من المسلمين، من لدن محبوب بن الرحيل إلى عزان بن الصقر، ممن كان من أهل عصره، ممن لم تلحقه أحكام الأحداث الواقعة بعمان، من لدن الصلت بن مالك واعتزاله، وتقدم راشد بن النضر إماما في حياته، إلى الحواري بن عبدالله، فمن مضى قبل وقوع هذه الأحداث من المسلمين، ولم يصح منه دخول فيها، ولا تدين في أهلها، فهو لاحق بأحكام من مضى من المسلمين، والجملة فيه بالموافقة أن يصح منه التسمي بدين الإباضية، مع الولاية لأحد من علماء المسلمين من لدن محبوب بن الرحيل إلى عزان بن
صحيح
الله -.
لدن
الصقر - رحمهم وكذلك من صحت له السلامة في الظاهر من الحكم في أحداث أهل عمان بأحكام أهل البدع، ولم ينزلها بمنزلة أحكام أهل البدع، ولم يسر فيها ولا في أهلها ولا في المتدينين فيها وفي أهلها، بالسيرة في أحكام أهل البدع، ولم ينزلها منازل أحكام البدع، لأن أحكام أحداث أهل عمان من الصلت بن مالك إلى عزان بن تميم، والحواري بن عبدالله القاضي عليها من الأخبار، والمشتمل عليها من الأحكام أنها خارجة على سبيل الدعاوى لا على سبيل البدع، وفي الأحكام في الدعاوى إذا لم يصح باطل أهل الدعاوى فكل من أهلها ومن المتدينين في أهلها مخصوص بعلمه، فمن لم يصح منه من أهل الدعوة من أهل عمان في أحداث أهل عمان انتحال فيهم بحكم من أحكام أهل البدع، أو ينزل أهلها منزلة أهل البدع، أو يقضي في المتدينين فيها بأحكام البدع، ويلزمهم فيها أحكام البدع، ومضى على من ذلك فهو على جملة من مضى، والجملة فيه أن يصح منه التدين بدين الإباضية، مع ولايته لأحد من علماء المسلمين من أهل الاستقامة والتدين بدينه، من لدن محبوب بن الرحيل إلى عزان بن الصقر، مع موافقته
السلامة
-1.4 -