الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

فإذا صح من أحد مخالفة بحكم في مجتمع عليه، فأنزله منزلة الأحكام المختلف فيها، أو حكم مختلف فيه، فدان فيه بحكم المجمع عليه فذلك خطأ وبدعة، يبرأ منه على ذلك، فإن لم يصح منه ذلك ولم تجز عليه تهمة بذلك تظاهر عليه، فهو في حكم الظاهر محق، لاحق بأحكام السلامة في الأحداث، وإن لحقته التهمة بترك ولاية محق من أجل حكمه في ذلك، بوجه يسعه في ذلك، فترك ولاية محق في ذلك، ولحقته التهمة في ذلك، زالت ولايته ولم تصح موافقته؛ حتى يبرأ من التهمة بالموافقة في تلك الأحداث، أن كلا فيها مخصوص بعلمه، إذا كانت الأحكام فيها تخرج على سبيل أحكام الدعاوى لا أحكام البدع، ولا يحكم فيمن مضى من أهل العلم، ممن صح له اسم الموافقة في جملة أهل الأحداث بتسليم المتدينين فيها من أهل الدعوة من الولاية والبراءة والوقوف، ألا يحسن الظن، وأحكام الظاهر لهم أحكام السلامة، فمن لزمته ولاية أحد منهم، قد مضى على ذلك، فهو على ولايته حتى يعلم منه مخالفة في حكم ذلك، بغير شك ولا ريب

-111 -