الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣الأربعة إلى معنى خامس، وعلى هذا إجماع أهل العلم من أهل الاستقامة من
المسلمين.
فأما السماع والمعاينة لهذه المعاني الأربعة لحدث المحدث، فلا يختلفان ولا يختلف القول فيهما من العلم، ولا يتأول فيهما أحد من المتأولين شيئا يخالف به الحق، ولا يحتاجان إلى كلام ولا تأكيد، غير أنه من سمع فقد قامت عليه حجة السمع، ومن عاين فقد قامت عليه حجة العيان
فصل: وأما الشهرة فقد تختلف معانيها، في قلتها وكثرتها وصغرها وكبرها، ولا تختلف أحكامها وإن اختلفت معانيها، لأن من الشهرة ما يشهر في الآفاق والأمصار، والبر والبحار، وعامة الفجاج والأقطار، ومن الشهرة ما شهر في مصر دون مصر، وإقليم دون إقليم، وقطر دون قطر، وإذا شهرت في المصر؛ شهرت في جميع بلدانه وفجاجه، وأوطانه وأقطاره، ومن الشهرة ما يشهر في بلد من المصر دون بلد، ولا يشهر في كل بلد من تلك البلدان، ولا جميع الفجاج منه والأقطار والأوطان، ومن الشهرة ما يشهر في مصر دون مصر، وإقليم دون إقليم، وقطر دون قطر، وإذا شهرت في المصر؛ شهرت في جميع بلدانه وفجاجه، وأوطانه وأقطاره الشهرة ما يشهر في محلة من البلد دون غيرها من المحال، ويصح مع بعض من أهل ذلك البلد دون بعض من النساء والرجال، ومن الشهرة ما يشهر في دار من
،
ومن
محال البلد دون غيرها من الدور، وفي قصر من البلد دون غيره من القصور. وتقوم الحجة على أهله دون غيرهم بذلك الخبر المشهور، مما تجب به أحكام المشهورات.، من صحة المسموعات والمذكورات، ومدار أحكام ذلك كله واحد عند من خصه حكم ذلك
فصل: وغاية
ذلك أن وجوب
يصح عند من صح معه من أهل
الآفاق، ولو لم يجب على أحد من أهل الآفاق علم ذلك وغيره، وغاية زوال
الحكم في ذلك عمن خصه جهل ذلك، إلا أن
معه يصح علم ذلك
- 113 -