الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

بما لا يرتاب فيه ولا يشك، ولو صح ذلك

مع

عامة أهل زمانه، من

الآفاق

والأمصار، والفجاج والأقطار، والبر والبحار. وكذلك إذا كانت الشهرة في مصر دون مصر، فلو علم ذلك وصح مع عامة أهل المصر، إلا رجلا واحدا

أو امرأة واحدة من أهل ذلك الزمان، وذلك العصر والأوان والمصر والمكان

معه

،

ما كان علم جميع أهل المصر عليه حجة، ولا له في اتباعهم في علم ذلك حجة، كذلك لو كانت الشهرة في بلد دون بلد، فشهرت مع جميع أهل ذلك البلد إلا رجلا واحدا لم يبلغه علم ذلك ولم يصح ذلك معه، ما كان علم غيره عليه حجة ولا له حجة، وكذلك لو لم يعلم بذلك الذي قد شهر مع من شهر في بعض ما قد خصه علم الشهرة فيه، مما قد تواترت به الأخبار فادته إليه؛ من الأفاق والأمصار والفجاج والأقطار، إلى بلده وأوطانه وموضعه ومكانه، كان ذلك في عصره وزمانه، أو في غيره من الأزمان مما لم يدرك وقته بعيان، ولا أدركه في زمانه إنسان، ولو كان ذلك في أيام الغرق والطوفان في عصر نوح - صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم - وهود، وعصر عاد وثمود وأصحاب الأيكة وأصحاب الأخدود، أو. عصر إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم ـ وعدو الله نمرود، أو قبل ذلك من العصر والأزمان مثل آدم - صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم -، وعصر ولد الجان؛ قبل أن يخلق الله آدم ـ عليه السلام -، فكل من خصه علم شهرة من الشهر، فأدت إليه علم شيء من الخير في أي عصر وزمان، وأي مصر ومكان، وأي وقت وأوان، فقد وجب عليه علم ذلك كما يجب عليه علم العيان، وعلم ما قد الأذنان، وكل من لم يخصه علم شيء من الشهر، ولو وجب علم ذلك على جميع الخلق والبشر، وكل أنثى وكل ذكر، من كل زمن وعصر، في كل بلد ومصر، وكل دار وقصر، إلا ذلك الشخص وذلك الإنسان من ولد آدم أو من ولد الجان، فغير مسئول عن علم غيره من العالمين، ولا هوادة له في تقليد أحد من الخليقة، في علم ذلك في شيء من الدين، ولو كان ذلك الحدث في بلده وقراره، وسكنه وداره، وعصره و دهره، ويومه وشهره،

عصر

وعته

-118 -