الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وحق المحجوج، فعليه أن يحكم بذلك الله في سريرته، ولا يظهر ذلك في علانيته، فمتى أظهر ذلك كان مدعيا في حكم دين الله عند جميع من تعبده الله

بدينه، كائنا من كان وكائنا ما كان، إذا كان مدعيا في أصل. الله دين، فيما به عباده في الحجة وللحجة

تعبد الله

فصل: وكل حجة الله في دينه نزلت بمنزلة الحجة في وقت ما يكون فيه حجة، وهي حجة في موضعها الله في دينه، وعلى جميع من تعبده الله من عباده بدينه ذلك وشريعة دينه ذلك، ولا تتحول إلى غير ذلك عند من أدركها أو لم يدركها، عرفها أو جهلها، فليس له أبدا مخالفة حجة الله بعلم ولا بجهل، برأي ولا بدين، ولن تتحول أحكام الشهرة بثبوت الحجة في أمر من الأمور إلى إبطال حكم الشهرة فيه ولا إبطاله؛ ومحال ذلك، ولن يجوز أن تجري عليه أحكام السريرة، أو يضاد أحكام السريرة ولا أحكام الشهادة على إبطاله في حكم صحته.

كذلك القول في عثمان بن عفان وطلحة والزبير ومعاوية بن أبي سفيان، القول فيهم واحد، وفيما قضت لهم الشهرة وعليهم، وما قامت به الحجة لهم وعليهم في حكم دين الله، وأجمع على ذلك حجة الله فلن يتحول ذلك إلى غيره، ولو أجمع أهل مصر أو أمصار على خلاف ذلك، ولم يعلم من صح معه ذلك الإجماع غير ذلك، ولن يجوز حكم الشهرة على الدعوى ولا بالدعوى ولا من المدعين بما تكون الشهرة نازلة بمنزلة الدعوى، أو دعوى على أهل الحق فيما قامت به حجتهم على خصمهم ولو سلف ذلك فيما مضى من حكمهم

فكل شهرة جرت تخرج مخرج الدعوى، فأصبحت دعوى كفر أحد أو إيمانه، على سبيل ما يخرج في أحكام دين الله مخرج الدعوى، فليس لأحد قبولها ولا العمل بها، من جميع من جرت ومن جميع من شهرت، والقابل لها والعامل بها هالك بذلك، جهل ذلك أو علمه، ولا يسعه جهل قبول الباطل

- ITI-