الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢في ولاية ولا براءة، فالحجة التامة في حكم الظاهر الثابتة على سبيل النبي صلى الله عليه وسلم
قتلة
وسبيل أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما ـ، هم عفان الدار ومحاربو طلحة والزبير يوم الجمل، ومحاربو
عثمان
بن
يوم
معاوية بن أبي سفيان وحزبه أيام صفين، ومحاربو علي بن أبي طالب يوم النهروان، فجميع من مضى على هذا السبيل، ولم يغير ذلك السبيل ولم يبدله ولم يزغ عنه بقول أو عمل، أو رأي أو دين أو محاربة أو مسالمة إلى يوم القيامة، فهو الحجة التامة القائمة لله بالحق والقسط والعدل، وكل من خالف أهل هذا السبيل مذ خلق الله - تبارك وتعالى - السماوات والأرض إلى يوم القيامة، برأي أو بدين، بقول أو عمل، في محاربة أو مسالمة، فهو مدع محجوج؛ لا حجة منه ولا له في دين الله، على حجة الله التامة إلا فيما خصه من حكم المخصوصات دون حكم جملة العام
فصل: فكل خارج أو قاعد أو محارب أو مسالم، أو إمام أو حاكم أو ضعيف أو عالم، صحت له الاستقامة على سبيل حجة الله في أرضه على عباده، فهو الحجة التامة فيما جعل الله له ذلك من في دينه، وكل مخالف للحجة فهو محجوج مقطوع العذر في حكم الظاهر فيما تعبد الله به عباده إلى يوم القيامة، فالحجة الماضية هي حجة باقية ليس لمن جهلها أو علمها مخالفتها ولا التقدم بين يديها بنقضها، ولا بمخالفتها ولا إبطال ما أوجب الله لأهلها من حقها في دينه، علم ذلك المتعبد بذلك أو جهله، إذا خصه حكم مخصوصها أو عمه حكم معمومها.
فصل: فلو نشأ ناشيء يقدم من أرض اليمن، فوجد إجماع الكلمة من أهل العلم والخاصة والعامة؛ على أن هارون بن اليمان هو المحق، وأن محبوب بن الرحيل هو المبطل فيما اختلفا فيه في الدين، وظهر من اختلافهما في الدين، ووقف هو على ما اختلفا فيه أو لم يقف، غير أنه وجد تأكيد الكلمة، وتظاهر الشهرة من الخاصة والعامة على هذا، فبرئ من محبوب بن الرحيل
- IYY-