الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

وإذا لم يصح الحدث أو صح الحدث مما يمكن، فهذا حكمه، والكل فيه مخصوص بعلمه، ولا تقوم بصحة شهرة حكم أحد الفريقين من العلماء بكفره وبغيه، حجة لمن بلغه ذلك ولا عليه، وليس الحكم فيه إلا بمخصوص علمه، كائنا. من كان. من أهل العصر والزمان، وممن حدث بعد ذلك في جميع الأزمان.

فصل: وإذا لم يصح الحدث، أو صح محتملا للحق والباطل والخطأ والصواب، فاختلف في ذلك علماء المسلمين وضعافهم، فصح الإجماع من العلماء على بغيه أو كفره بحدثه، الذي لم يصح مع من صح معه الإجماع من العلماء على كفره، وحكمهم عليه بذلك، وصح من ضعاف المسلمين خلاف ذلك، كان الضعفاء مدعين على العلماء لأن العلماء هم الحجة في الأحكام فيما يحدث من أحكام الإسلام.

نصل: ولو اختلف أهل الخلاف وضعفاء المسلمين الذين لا يكونون حجة في الدين والحدث، مما يحتمل الحق والباطل أو مجهوله، فلا يصح بإجماع العوام والضعفاء من المسلمين في ذلك حكم، ولا يكون اختلافهم اختلافا، والحدث بحاله مع من بلغ إليه علم الحدث محتملا للحق والباطل والخطأ والصواب، كان هو الحاكم فيه لما يلزمه، ومسئولا فيه عما علمه

6

وليس حكم الضعفاء والعوام مما يثبت الأحكام إذا كان الحدث محتملا للحق

والباطل، ولم يصح مع من صح معه الإجماع.

وليس اختلاف الضعفاء والعوام اختلاف، ولا إجماعهم بإجماع، إذا اختلفوا فيما لا يكونون فيه حجة وأجمعوا على مثل ذلك

والاجماع من العوام والضعفاء على صحة الحدث موجبا ذلك لصحته،

لأنهم الحجة في الأخبار، لأن الأخبار الواقعة لا تحتاج إلى تفسير ولا حكم. فالشهرة من العوام تصح، ذلك ما لم يختلف فيه وليست الأحكام مثل ذلك

6

- IYA-