الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

حكم الاستحلال، أو بولايته للمحدث، أو ببراءته من العلماء إذا برئوا من المحدث، أو يقف عنهم إذا برثوا من المحدث في حينه. فأما ولايته للمحدث على غير اعتقاد براءة الشريطة، فلا نعلم في هلاكه اختلافا، وكذلك إذا برئ من العلماء إذا برثوا من المحدث، أو وقف عنهم من أجل براءتهم من المحدث، وأما شكه في الحدث على غير إثبات ولاية المحدث، ولا البراءة من العلماء من أجل براءتهم منه، أو وقف عنهم، فذلك الذي لا يختلف فيه فقال من قال: لا يسعه جهل ذلك، إذا كان على الاستحلال، وعلم هو حرمة الحدث

الحدث

وقال من قال: لا يضيق عليه الشك في ذلك، إذا لم يتبين له حكم ويصح معه ذلك، وكذلك لا نعلم بالإجماع أن عليه اعتقاد السؤال عن هذا، إذا كان قد وسعه الشك في ذلك؛ على قول من يرى له السعة في ذلك، وأما على قول من لا يعذره في ذلك، فهو هالك من حينه، وغير متنفس في السؤال عن ذلك طرفة عين، وعلى هذا القول فالمعبر له علم ذلك إذا قام عليه لعلم ذلك، تقوم عليه الحجة في إبانة ذلك من جميع المعبرين، لأنه راكب للحدث بشكه في المحدث، وكل راكب لحدث لا يسعه ركوبه، فجميع المعبرين له حكم ذلك الحدث؛ حجة عليه في العبارة له، ولا نعلم في

ذلك اختلافا

وأما ولايته للمحدث على اعتقاد براءة الشريطة منه في أصل ما يدين

به، أو يعتقد ذلك فيه بعينه إن كان محدثا.

فقد قال من قال: إنه سالم بذلك، ما لم يبرأ من العلماء إذا برثوا منه، أو يقف عنهم من أجل ذلك، وإذا برئ من العلماء أو من أحد منهم من أجل براءتهم من | المحدث، أو وقف عنهم فهو بذلك هالك محدث، لا يسعه جهل، من حينه، كان ذلك الحدث على التحريم أو على الاستحلال، وعليه

ذلك

- 134 -