الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

ولا: يسعه

من

ذلك الدينونة بالسؤال عما ركب، وعبارة الجميع عليه في ذلك حجة، ذلك لأنه محدث ببراءته من العلماء، أو وقوفه عنهم من أجل براءتهم المحدث، تولى المحدث أو لم يتوله، ووقف عنه أو تولاه بشريطة، أو لم يتوله، أو تولاه بغير شريطة، فإذا تولاه بغير شريطة فهو محدث بولايته بغير شريطة، كان الحدث على الاستحلال أو التحريم ومحدث بوقوفه عن العلماء أو براءته منهم، وأيما فعل من ذلك فهو محدث، وكل من عبر له علم ذلك من بعد أن يكون محدثا، فهو عليه حجة، ولا نعلم في ذلك اختلافا وأما إذا تولى المحدث بشريطة، ولم يقف عن العلماء أو يبرأ منهم من

أجل ذلك

فقال

وجه التحليل

من قال: إنه غير محدث بذلك، كان على وجه التحريم أو على

وقال من قال: لا يسعه ذلك على وجه التحليل ولا التحريم، وليس له أن يثبت ولايته على أصل ما كانت عليه، ولا يسعه إلا ترك ولايته إن شك فيه، أو البراءة منه إذا علم بحدثه ذلك، ولو لم يعلم بحكم الحدث

وقال من قال: يسعه الشك فيه، ويسعه أن يتولاه برأي إن كان ذلك الحدث لم يخرجه من الولاية، وإن كان قد أخرجه من الولاية إلى البراءة، فهو بريء منه في الاستحلال والتحريم، ما لم يبرأ من العلماء أو يقف عنهم. وقال من قال: إنما ذلك له في الأحداث المحرمة، وأما على الاستحلال إذا علم بالحدث وحرمة الحدث إلا أنه لم يعلم حكم ما يوجب الحدث فله أن يتولاه برأي على ما وصفنا، وأما في الاستحلال فلا، وليس إلا البراءة منه أو الوقوف عنه، ولا يسعه على كل حال من الحال أن يبرأ من العلماء إذا برئوا من المحدث، ولا يقف عنهم من أجل ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا، كان

- 135 -