الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

تنزيل كان مشركا، وإن كان في تأويل كان كافرا منافقا، فإذا لم يتقدم إليه في

معه علمه ذلك علم يصح، فلا يكون عليه في ذلك حجة معنا، إلا العالم الفقيه من علماء المسلمين، المشهود لهم ذلك في الدين، مع أهل الخبرة بهم

من أهل الدين، ويصح مع الجاهل لذلك من العالم ما تقوم به عليه الحجة من علمه، ولو جهل ذلك صفة

من

العالم

،

وجهل الحق من قوله، فقوله عليه

حجة إذا بلغ إلى علم صفته التي بها تكون حجة عليه ولو جهل ذلك في

الدين

،

وأما ما لم يصح مع الجاهل، لما يسعه جهله صفة علم العالم، الذي تقوم به الحجة عليه، بعلم منه هو بذلك، ولقيه وهو به غير عالم أنه عالم. وهو في الأصل عالم، وقد علم غيره أنه عالم، فلا يكون ذلك حجة على الجاهل، فيما يسعه جهله، ويكون سالما بجهله، وإذا شهر مع الجاهل لما يسعه جهله، صفة هذا العالم من المسلمين بشهرة علمه، وصدقه في علمه وفضله وشهرته، أنه. من أهل الاستقامة على دين أهل العدل من المسلمين، الصفة ولو جهل هوا التي تقوم بها الحجة عليه، ثم لقيه هذا العالم على هذه الصفة، فأفتاه بشيء مما يسعه جهله من الدين، مما لا يجوز فيه الاختلاف في الرأي، كان ذلك عليه حجة، وكان عليه علم ذلك، ولا يسعه الشك فيه في

أكثر القول.

وقد قال من قال: إنه ما لم يتضح له علم ذلك، ولم يبرأ من العالم من أجل قوله ذلك بالحق، أو يقف عنه، فلا يضيق عليه الشك في ذلك، فإن شك في ذلك، الذي قال العالم من العدل، فبرئ منه من أجل ذلك، أو وقف عنه برأي أو بدين، كان بذلك هالكا محدثا حدثا في الهلكة، لا مخرج له

من ذلك إلا بالدينونة بالسؤال عن ذلك والتوبة منه، فإذا حلّ بهذه الحالة كان جميع المعبرين له ذلك حجة عليه، لأنه محدث بذلك

،

وأما ما يكون فيه الاختلاف، فيقول بعض؛ إنه يهلك به، ولا يسعه

- 139 -