الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤من هؤلاء بعينه، فإنه قد صح شقاء الشقي منهم في الجملة والصفة، وسعادة السعيد منهم في الجملة والصفة، وهو لاحق بأحكام الحقيقة في الشهادة والمعرفة، ولا يجوز الشك في هؤلاء بجملتهم وصفاتهم، كما لا يجوز الشك في هؤلاء بأسمائهم وأعيانهم، ولا يجوز أن يحكم في أحد من هؤلاء باسم وعين، إلا أن. يصح ذلك في أحد منهم أنه منهم؛ باسمه وعينه أنه من أهل هذه الجملة، وأهل هذه الصفة، بما لا يشك فيه من العلم والمعرفة من طريق الشهرة، فإذا صح ذلك؛ كان الحكم فيمن صح فيه ذلك علم حقيقة التعيين، وزال الحكم فيه عن الجملة والصفة، ولزوم من لزمه ذلك علم اليقين لذلك؛ بالمعرفة وولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة، على ما وصفنا
خصه
علم
كافة المسلمين المؤمنين؛ إلا من وعلم ذلك موضوع عن ذلك أو علم شيء منه، فمن خصه علم ذلك، ونزلت به بليته، فعليه أن لا يشك في علم ذلك ولا يرتاب فيه، وليس له أن يتعاطى من علم ذلك ما لا يبلغ إليه، ولا وقف عليه تقليد لأحد، من غير من يجوز له التقليد، من قول
مالم
الله - تبارك وتعالى -، وقول أنبيائه ورسله، وما صح عندهم بسماع أو شهرة، ولا يشك فيها عالمها، وليس له أن يعنف ولا يخطئ من ادَّعَى جهل ذلك، أو جهل شيء منه، إلا ما كان منه من ذلك، ولا يسعه جهله في حال الحال، إذا بلغ إليه علمه، فخطر بباله، أو سمع ذكره، أو دُعِيَ إليه، وهو أن يتولى الله - تبارك وتعالى - على كل حال، ولا يسعه الشك في ذلك
من
ومن عرف أن الله ولي جميع الأمور، ومقدر جميع المقدور، وعرفه مما ألزمه أن يعرفوه، فقد تولاه، فولاية الله - تبارك وتعالى ـ واجبة على كل حال، وولاية النبي ومعرفته من جميع الخلائق واجبة، والإيمان به
واجب
وإذا تولى المؤمن الله - تبارك وتعالى -، وتولى رسوله وتولى المؤمنين
-12 -